قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، في حديثه لـ”الاقتصادية”، إن تدشين مشروع المصانع متعددة الأدوار في المدينة الصناعية الأولى بالدمام يعد خطوة مهمة نحو تمكين رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من دخول القطاع الصناعي. ذلك من خلال توفير بيئة تشغيلية متكاملة بتكاليف منخفضة ومخاطر محدودة.
وأوضح الخريف أن المشروع يظهر أن الصناعة ليست مقتصرة على الشركات الكبرى، بل هي مجال واعد للمبتكرين ورواد الأعمال في الصناعات النظيفة. وذكر أن المنشآت توفر مساحات مرنة مع خدمات مشتركة تشمل الدعم المالي والتسويقي والقانوني، وهي عناصر تشكل تحديا للمشاريع الناشئة.
وأضاف أن تصميم المشروع يأخذ بعين الاعتبار الجوانب اللوجستية لتسهيل حركة المنتجات، ويستهدف صناعات نوعية مثل الأجهزة الطبية ومستحضرات التجميل والحلي والمجوهرات وبعض الحرف الحديثة. هذا الأمر يجعل المشروع نواة محفزة للتوسع المستقبلي نحو منشآت صناعية أكبر وأكثر تطوراً.
تعتبر المدينة الصناعية الأولى بالدمام من أقدم وأهم المدن الصناعية في السعودية، حيث تطورت لتصبح جزءاً من النسيج العمراني للمنطقة الشرقية، وتتميز ببنيتها التحتية المتطورة وقربها من الموانئ والشبكات اللوجستية، مما يجعلها موقعاً مثالياً لاستقطاب الاستثمارات الصناعية الحديثة. وتظهر المدينة اليوم تحولاً استراتيجياً نحو الصناعات النظيفة والخفيفة بما يتماشى مع تطلعات السكان ورواد الأعمال.
كما تعد المنطقة الشرقية مركزاً صناعياً محورياً في السعودية، تحتوي على العديد من كبرى الشركات الوطنية مثل أرامكو وسابك ومعادن، التي تقود مبادرات نوعية في التوطين الصناعي عبر برامج مثل “اكتفاء” و”مساند”. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز المحتوى المحلي وتمكين سلاسل التوريد الوطنية، مما يخلق فرصاً واسعة لنمو صناعات جديدة تدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأشار الوزير إلى أن المشروع الحالي يمثل نموذجاً سيتم تقييمه وتطويره تمهيداً لتطبيقه في مدن صناعية أخرى في السعودية، مما يعزز التنمية المتوازنة ويدعم الاقتصاد الوطني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-310725-676

