قال فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة خياط، إن كل عبد لا ينفك عن حالتين وواجبين، وهما واجب بينه وبين الله وواجب بينه وبين الخلق، فأما الثاني فمن فأن يكون اجتماعه بالخلق وصحبته لهم تعاون على مرضاة الله والتي هي غاية وسعادة العبد وهي البر والتقوى.
وبين أن حقيقة البر هي الكمال المطلوب من الشيئ والمنافع التي فيه والخير، وفي مقابله الإثم وهي كلمة جامعة للشرور والعيب التي يذم العبد عليها.
ولا ريب أن التقوى جزء من هذا المعنى وأكثر ما يعبر به عن بر القلب، وهو وجود طعم الإيمان فيه وحلاوته، فإن للإيمان لذة وفرحة في القلب فمن لم يجده فهو فاقد الإيمان وناقصه.
وأوضح أن حقيقة التقوى هي العمل بطاعة الله إيمانًا واحتسابًا، أمرًا ونهيا، فهي تحمل العبد على فعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه.
وإن كل عمل لا بد له من مبدأ وغاية، فلا يكون العمل طاعة وقربى إلا أن يكون مصدره عن إيمان فيكون الباعث عليه الإيمان المحض وليس العادة والهوى أو طلب المحمدة والجاه وغير ذلك.
ولهذا فالمقصود من اجتماع الناس وتعاشرهم هو التعاون على البر والتقوى، فيعين كل واحد صاحبه على ذلك، فاقتضت حكمة الله تعالى أن جعل النوع الإنساني قائمًا ومعينًا بعضه ببعض.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : اليوم- الدمام
معرف النشر: SA-080825-486

