في سابقة هي الأولى من نوعها، قدم فريق من الباحثين اكتشافًا حول المسار الحسي الذي يمكّن الجلد من توصيل درجات الحرارة إلى الدماغ، حيث تم تحديد مسار مخصص للبرودة، مما يُشير إلى وجود دوائر متباينة لفهم الدفء والبرودة.
وفقًا لمصدر موثوق، فإن الدراسة، التي نُشرت في دورية مرموقة، تُعتبر الأولى التي تضع خريطة لمسار استشعار درجات الحرارة الباردة، بدءًا من الجلد وصولًا إلى الدماغ. وتتبعت الدراسة النشاط الكهربائي لدى الفئران لفهم كيفية ترجمة المنبهات الباردة على الجلد إلى معلومات قادرة على التعرف عليها والتفاعل معها بشكل ملائم.
أشار الباحثون إلى أن دوائر سير الحرارة نفسها قد تكون موجودة لدى البشر. وقد صرح بو دوان، الباحث المشارك في الدراسة، بأنه يمثل هذا البحث نقلة نوعية في فهمنا للإدراك الحسي.
في السابق، كان يُعتقد أن جميع أحاسيس درجة الحرارة تنتقل عبر نفس المسار إلى الدماغ. ولكن هذه الدراسة أظهرت لأول مرة أن أجزاء مختلفة من طيف درجات الحرارة تستخدم دوائر كهربائية متنوعة لتنبيه الدماغ، مما يُحسّن الفهم ويفتح آفاقًا جديدة حول كيفية معالجة الجهاز العصبي للمعطيات الحسية.
استخدم الباحثون تقنيات متطورة لتحليل كيفية نقل الفئران لإحساس درجات الحرارة الباردة من جلدها إلى أدمغتها. لوحظ وجود مستشعرات خاصة على الجلد تستجيب لدرجات حرارة تتراوح بين 15 و25 درجة مئوية، والتي تُعتبر باردة. تقوم هذه المستشعرات بتنشيط الخلايا العصبية الحسية، التي تُرسل إشارات إلى النخاع الشوكي، حيث يتم تضخيم الإشارات ثم تمريرها إلى الدماغ.
تعتبر المستشعرات الخاصة بدرجات الحرارة معروفة بالفعل، وقد مُنحت جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء جزئيًا لهذه الاكتشافات. ومع ذلك، يُعد تضخيم إشارة البرودة في النخاع الشوكي اكتشافًا جديدًا. فقد اكتشف الباحثون أنه عند تعطيل الخلايا المسؤولة عن هذا التضخيم، لم تعد الفئران تتفاعل مع درجات الحرارة المنخفضة.
أضاف دوان أن هذا البحث يُسهم في حماية وتعزيز جانب أساسي من صحة الإنسان. وعلى الرغم من أن هذه الدراسة أُجريت على الفئران، إلا أن النتائج قابلة للتطبيق على البشر كذلك. فقد أظهرت الأبحاث السابقة أن البشر يحملون نفس المكونات التي تُشكّل مسار استشعار البرودة.
يتطلع دوان وفريقه الآن إلى فهم كيفية تفاعل هذا المسار المكتشف مع دوائر حسية أخرى، مثل تلك الخاصة بالألم والحكة، وكيف تُساهم الاضطرابات في هذه الأنظمة في حساسية الجسم للحرارة. من الممكن أن تُساعد هذه الأبحاث في تخفيف الألم في سياقات طبية، مثل الحالات التي يعاني فيها مرضى السرطان من ألم البرد.
تُعد هذه الدراسة على الفئران خطوة أولى نحو رسم خرائط هذه المسارات الحسية، ولا تزال هناك العديد من الدوائر الحسية في الدماغ التي لم يتم فهمها تمامًا، مما يُشير إلى وجود إمكانيات جديدة ومثيرة للاكتشافات المستقبلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-100825-615

