هيئة “المنافسة” تحذر من تأثيرات الذكاء الاصطناعي في الأسعار وعدالة التنافس في السعوديةين
فيما حذرت دراسة حكومية سعودية من تأثير الذكاء الاصطناعي والخوارزميات والبيانات على الأسعار وعدالة المنافسة في السوق السعودية، أكدت الهيئة العامة للمنافسة سعيها بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) إلى تضمين مبادئ المنافسة العادلة في جميع تشريعات الذكاء الاصطناعي في السعودية. وأشارت إلى أن الأنظمة الحالية الصادرة من “سدايا” متقدمة وتغطي معظم المخاوف المتعلقة بالتأثيرات السلبية.
أوضحت “المنافسة” أن تأثير الذكاء الاصطناعي على عدالة المنافسة سلبًا يتمثل في تسهيل القيام بممارسات مناهضة للمنافسة، مثل التواطؤ والتحكم في البيانات وممارسات الربط والتجميع. ومن الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي انخفاض تكلفة المعاملات وسهولة وصول المستهلك وزيادة شفافية السوق والابتكار.
يُعرف التواطؤ بأنه اتفاق منسق بين الشركات المتنافسة بهدف زيادة الأسعار، ومن أنواعه: تواطؤ صريح يعتمد على التواصل المباشر بين المنافسين، وضمني يكون بناءً على الاعتراف المتبادل بالترابط وفهم استراتيجيات التسعير في السوق.
تؤكد الهيئة العامة للمنافسة هذه المعلومات بعد صدور تقريرها السنوي لعام 2024، الذي تضمن دراسة حول المخاطر المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي والخوارزميات سلباً على المنافسة، مثل استخدام البيانات الشخصية للمستهلك وانتهاك حقوق خصوصيته لتحقيق أهداف خاصة بالمنشآت، مما يشوه مشهد المنافسة العادلة في الأسواق.
أظهرت نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تطوير استراتيجيات تسعير تواطئية معقدة، ويسهل التواطؤ بين المنشآت من خلال وفرة البيانات الضخمة المتاحة حاليًا. يمكن أن يحدث ذلك عبر أنظمة أو منصات متقدمة تعتمد بالكامل على الخوارزميات لتحليل البيانات المتعلقة بسلوك المستهلكين.
كما كشفت الدراسة عن احتمالية ممارسة التسعير الشخصي، الذي يتمثل في استخدام المعلومات الملاحظة أو المُجمعة حول سلوك المستهلكين أو خصائصهم لتحديد أسعار مختلفة تعتمد على ما يرغب المستهلك في دفعه، مما قد يسهم في انخفاض شفافية الأسعار وعدم العدالة.
حول الفجوات التنظيمية التي تعوق استغلال البيانات في عدالة المنافسة، قالت “المنافسة” إن الفجوات التنظيمية تكمن في تمتع الشركات الكبيرة بالسيطرة الواسعة على البيانات، وتتمحور حول إمكانية وصول الشركات الأخرى إلى هذه البيانات.
وأضافت: إن هذه الفجوات تمثل تحديًا عالميًا لا يقتصر على السعودية فحسب، بل تثير قلق الجهات التنظيمية في العديد من الدول لنفس السبب.
أشارت الدراسة الحكومية إلى الفجوات التنظيمية التي تعوق استغلال البيانات بشكل كامل، حيث تبرز هيمنة الشركات الكبرى العالمية من خلال تقنياتها المتقدمة وتقيد الوصول إليها، من خلال جمع معلومات مستخدميها في منصاتها، مما يمنحها ميزة تنافسية غير عادلة.
أوصت الدراسة بأهمية تعزيز التعاون بين الجهات المنظمة لرصد الممارسات المناهضة للمنافسة، مشددة على ضرورة تضمين مبادئ المنافسة العادلة في التشريعات الخاصة بالخوارزميات والذكاء الاصطناعي، في ظل حداثة تقنيات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات وطبيعتها المتغيرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-110825-445

