هدنة الرسوم مع الصين: حل مؤقت أم هدوء يسبق العاصفة؟
أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالة الغموض حول مصير هدنة الرسوم الجمركية مع الصين، بعد توقيعه أمراً تنفيذياً بتمديدها لمدة 90 يوماً إضافية. وجاء هذا القرار قبل ساعات من العودة المحتملة للرسوم المرتفعة إلى مستويات قياسية، إذ كان من المقرر أن تصل الرسوم الأميركية على السلع الصينية إلى 145 بالمئة، مما كان سيؤدي إلى شبه حظر تجاري متبادل.
يستمر التمديد حتى أوائل نوفمبر، مما يمنح الجانبين فرصة إضافية للتفاوض، ويتزامن مع موسم زيادة الواردات قبيل عيد الميلاد. حالياً، تخضع الشحنات الصينية للولايات المتحدة لرسوم تصل إلى 30 بالمئة، بينما خفضت بكين الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 10 بالمئة.
ترامب دعا الصين مؤخراً لمضاعفة مشترياتها من فول الصويا الأميركي، إلا أن هناك غموض حول رد بكين. كما ألمح ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري قبل نهاية العام، وقد يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ في هذا الإطار.
التحديات لا تقتصر على الرسوم، بل تشمل أيضاً الخلافات بشأن ضوابط تصدير أشباه الموصلات، مع تهديد ترامب بفرض رسوم إضافية بسبب مشتريات بكين من النفط الروسي.
تدرك الصين نقاط قوتها في المفاوضات، خصوصاً هيمنتها على سوق المعادن النادرة. وقد خففت الصين مؤخراً قيود التصدير، ما أثار تساؤلات حول إمكانية “إعادة الشحن” لتفادي الرسوم.
الخبير الاقتصادي علي حمودي قال إن تمديد الهدنة يمنح الأسواق وقتاً إضافياً، لكنه لا يزيل حالة عدم اليقين الناتجة عن سنوات من التوترات التجارية. من جهته، اعتبر طارق الرفاعي أن انعدام الثقة بين الطرفين قد يتسبب في تصعيد مستقبلي، مما يعرض الاستقرار الاقتصادي العالمي للخطر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-120825-637

