أكد عدد من المختصين والاستشاريين أهمية الدور الكبير الذي يقع على عاتق الآباء والأمهات في تهيئة الأبناء نفسياً وجسدياً وتعليمياً وصحياً للعودة إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق العام الدراسي الجديد. مشيرين إلى أن فترة ما بعد الإجازة تحتاج إلى استعدادات خاصة تشمل تنظيم أوقات النوم والراحة، وتوفير الأجواء الأسرية الداعمة، وتحفيز الأبناء على استقبال العام بحماس وثقة. إضافة إلى الاهتمام بالتغذية السليمة والتهيئة الذهنية بما يعزز قدرتهم على التركيز والتفاعل الإيجابي في الصفوف الدراسية.
وشددوا على أن هذه الخطوات تسهم في ضمان بداية قوية ومسار تعليمي ناجح بعيداً عن القلق أو التردد.
أهمية التهيئة النفسية
قال مستشار تربوي إن العودة للمدرسة ليست حدثًا عاديًا، بل هي بداية حقيقية مفعمة بالنشاط والحيوية، واستمرارًا لرحلة العطاء المتجددة. تُعد التهيئة النفسية من أهم خطوات العودة، فالحديث الإيجابي عن المدرسة، ومناقشة أفضلية العلم، والتذكير بفضل الله علينا واستشعار نعمة الامتنان، يعزز استشعار مكانة الامتنان في أنفس أولادنا.
وقال: لا يقتصر دور الآباء والأمهات على توفير الاحتياجات المادية، بل من الواجب غرس قيمة النية الصالحة في طلب العلم، وإذكاء الأحاديث النبوية التي تحثنا على طلب العلم.
وتابع: تعزيز الجانب السلوكي والمهاري يتجلى في تمكين الأولاد وتشجيعهم نحو الحياة المدرسية الجديدة، وتسهيل تقبلهم للمدرسة عن طريق التهيئة النفسية والتواصل الإيجابي.
أساسيات العودة الصحيحة للدراسة
ومن المهم الإشارة إلى بعض السلوكيات التي قد تعرقل العودة الإيجابية للمدرسة، مثل الإيحاء الضمني أو المباشر بأن الدراسة ثقيلة ومملة. يُفضل التسوق معًا وتحديد الهدف من الشراء وفق ميزانية محددة، والبدء المبكر في تعديل ساعات النوم حتى لا يشعر الأطفال بالإحباط.
وفي اليوم الدراسي الأول، يجب الاستماع والتحدث حول مشاعر وأحداث هذا اليوم لضمان تواصل إيجابي.
دور الآباء والأمهات في التهيئة
وقال مستشار أسري إن دور الآباء والأمهات يتجلى في تجهيز المستلزمات الدراسية، وضبط أوقات النوم، والتهيئة النفسية من خلال الحديث الإيجابي عن أهمية التعليم.
وقد يواجه الوالدان بعض العقبات، مثل مقاومة الأولاد لبعض التغييرات، مما يتطلب منهم التعامل بحكمة واحتواء تلك التصرفات.
الانتباه للجانب التربوي والنفسي
أوضح خبير تربوي أن الاهتمام بالنواحي النفسية والجسدية والتعليمية أمر ضروري، لذا يجب البدء في إعداد روتين يومي منتظم قبل الدراسة. توفير الدعم المعنوي مهم، وتحفيز الأطفال على الاستقلالية وممارسة الأنشطة الترفيهية تساعد في التغلب على التوتر.
وأكد على أهمية التهيئة الجسدية من خلال التركيز على النوم الكافي والغذاء الصحي.
الاهتمام بصحة النوم والتغذية
قال أخصائي طب أسرة إنه من المهم إعادة ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل تدريجي، وضمان حصول الطلاب على قسط كافٍ من النوم. الجانب الغذائي لا يقل أهمية، وينبغي إدخال وجبات متوازنة ومغذية.
توفير بيئة منزلية داعمة
أضاف أن للآباء والأمهات دور محوري يتضمن توفير بيئة منزلية داعمة، وتشجيع الحوار الإيجابي حول المدرسة. مشاركة الأبناء في وضع خطة يومية تعزز إحساسهم بالمسؤولية.
ومن أبرز العقبات التي قد تواجه الأسر: اضطراب النوم، التوتر والقلق. لتجاوز هذه التحديات، يُستحسن البدء بروتين النوم مبكرًا وفتح قنوات الحوار مع الأطفال لتقديم الدعم اللازم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : محمد العويس – الاحساء
معرف النشر: SA-130825-642

