مسعود شومان شاعر عميق، نال جائزة الدولة للتفوق في الآداب بجدارة، وهو تجسيد للتميّز في مجال الشعر العامي بمصر. في حواره، يشير شومان إلى أن فوزه يعكس تقدير الثقافة الرسمية لشعر العامية، مستعرضًا رحلته الإبداعية الممتدة لأربعة عقود. يَعتز الشاعر بفصل هويته الثقافية عن مهامه كوكيل وزارة، حيث يسعى باستمرار إلى استكشاف الجوانب الفولكلورية للشعب المصري، لاصطياد أشعاره من قلوب الناس.
يتناول شومان الجدل حول تعريفات الشعر العامي والزجل، موضحًا الفوارق بينهما، حيث إن الشعر العامي يتجاوز حدود الجماعة الشعبية ويتبنى رؤى فردية فريدة. ويبرز دور جماليات قصيدة النثر في إثراء هذا النوع الشعري.
عند مقارنة تجربته بأقطاب الشعر العربي، يرى نفسه جزءًا من الموجة الثالثة في تاريخ الشعر العامي، يجمع بين الأساليب المختلفة ويزرع أشجارًا متنوعة في تجربته الشعرية. يؤكد على أهمية الأدب الشعبي، مبرزًا قيمة المرويات الشفاهية مثل “سيرة بني هلال” التي تنطوي على عمق ثقافي وتاريخي مهم.
في ختام حديثه، يشدد شومان على ضرورة استعادة الهوية العربية، محذرًا من تفشي العولمة التي تعمل على تهميش التراث. يدعو إلى تقدير الموروث الشعبي كمنبع للشجاعة والحكمة، مؤكدًا أن المحافظة عليه هو حقًا الحفاظ على الجمال والإنسانية في زمن القبح.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : شريف صالح ![]()
معرف النشر : CULT-130825-491

