أصدرت وزارة البيئة والمياه والزراعة دليلاً محجريًا محدثًا يضع إطارًا فنيًا وإداريًا صارمًا لإجراءات الحجر الزراعي، بهدف حماية الثروات النباتية في السعودية وتعزيز منظومة الأمن الحيوي.
وينظم الدليل عمليات استيراد وتصدير وعبور المنتجات الزراعية بما يتماشى مع اللائحة التنفيذية لنظام الزراعة. حيث أكد الدليل على أن جميع عمليات استيراد المنتجات الزراعية تخضع لأنظمة الحجر المعمول بها، مع إلزام المستوردين بالحصول على إذن استيراد مسبق يحدد الاشتراطات الفنية لكل صنف. كما شدد على ضرورة إرفاق كافة الوثائق الرسمية، وعلى رأسها شهادة الصحة النباتية الصادرة من بلد المنشأ، لإثبات خلو الشحنة من الآفات الحجرية، مع منح الوزارة الحق في تحديد المنفذ الذي تعبر منه الشحنة.
ووفقًا لإجراءات وقائية مهمة، تم النص على أن الوزارة والهيئة العامة للغذاء والدواء لهما الحق في سحب عينات من أي شحنة لتحليلها والتأكد من سلامتها على نفقة المستورد، مع وضع ضوابط صارمة تمنع دخول أي شحنة يُكتشف احتواؤها على آفة حجرية، أو إلزام المستورد بتوريدها من مناطق خالية من تلك الآفات.
وتضمنت الإجراءات متطلبات مفصلة لكل نوع من الإرساليات، حيث ألزمت المستوردين بأن تكون الخضار والفواكه الطازجة خالية تمامًا من الآفات ومتوافقة مع معايير السلامة الغذائية. وفيما يخص الشتلات والبذور، تم منع استيراد أي شتلات مزروعة في تربة طبيعية، وحصر استيراد شتلات العنب على هيئة عُقَل فقط، كما اشتُرط أن تكون بذور البرسيم غير مغلفة، مع ضرورة تسجيل أي منتجات جديدة قبل استيرادها.
وامتدت الضوابط لتشمل مدخلات الإنتاج الزراعي، حيث اشترط الدليل أن تحمل عبوات الأسمدة والمبيدات بيانات واضحة عن المنتج وتاريخ صلاحيته، ومنع بشكل قاطع استخدام المخلفات الحيوانية أو التربة في تصنيع الأسمدة لضمان خلوها من مسببات الأمراض.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في المنافذ الحدودية، فإن جميع الشحنات الزراعية المحالة من الجمارك تخضع مباشرة لتفتيش المحجر النباتي. يقوم المفتش المختص بالتدقيق المستندي والبصري، ويملك صلاحية سحب العينات عند الاشتباه، قبل إصدار القرار النهائي بالسماح بالدخول أو الرفض. كما نُصَ على ضرورة حصول المُصدّر على شهادة صحة نباتية تتوافق مع اشتراطات الدولة المستوردة، مع إلزام مُصدّري فسائل النخيل بإرفاق شهادة تثبت معالجتها ضد سوسة النخيل الحمراء، وحددت صلاحية الشهادة بأسبوعين من تاريخ الإصدار، قابلة للتمديد عند الحاجة.
وتناول الدليل الضوابط الخاصة بالنباتات المرافقة للمسافرين، حيث أعفى المنتجات المعدة للاستهلاك الشخصي بكميات محدودة من شهادة الصحة النباتية، مع إخضاعها للتفتيش البصري. كما حدد الكميات المسموح بها بعشرة كيلوجرامات من الخضار والفواكه، وثلاثين كيلوجراماً من التمور، وكميات رمزية من نباتات الزينة والزهور والبذور.
ومنح الدليل مفتشي الحجر النباتي صلاحيات واسعة تشمل إيقاف وتفتيش أي شحنة، والمطالبة بمعالجتها أو إعدامها على نفقة المستورد في حال ثبوت مخالفتها، دون أن تتحمل الدولة أي مسؤولية مالية، وذلك لضمان أعلى مستويات الحماية للقطاع الزراعي في المملكة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-140825-94

