نبيل أبو غنيمة: العيون المذعورة صرخة غزة بوجه العالم
نبيل أبو غنيمة، فنان تشكيلي فلسطيني نشأ في غزة، حيث عايش ويلات الحرب، انتقل مؤخراً إلى فرنسا. تشتهر أعماله بتصوير العيون المذعورة، التي تحمل دلالات عميقة تعكس تجارب الشعب الفلسطيني في ظل التهجير والخوف وفقدان الأمان.
تجمع أعماله بين مشاعر القلق والذاكرة والمنفى، مستخدماً أساليب معاصرة من خلال لوحات رقمية وتركيبية. واجه أبو غنيمة تحديات عدة خلال الحرب الأخيرة، حيث انقطع عن الفن لفترة طويلة بسبب الظروف الصعبة. ولم يستأنف الرسم إلا بعد انتقال عائلته إلى مكان جديد، مستخدماً “iPad” كوسيلته الرئيسية.
الرسم بالنسبة له لم يكن مشروعاً فنياً، بل فعل مقاومة يمثّل ألمه الداخلي ومواجهته للواقع الأليم. رسم مواقف لا تُصدق، كالأطفال الهائمين والخوف اليومي، مما جعل أعماله تشكل صرخات بصرية تتحدث بصوت عالٍ إلى العالم.
كما ساهم في معارض دولية، مثل المعرض التضامني في فرنسا الذي يعكس واقع الفلسطينيين ولذواتهم المهاجرة، حيث قدم لوحات تجسد الخذلان والغضب تجاه الواقع. يؤمن أبو غنيمة بقدرة الفن الفلسطيني على التعبير عن القضايا الإنسانية الكبرى، ويمثل نافذة على واقع مقاومة الاحتلال.
تتكرر رمزية العين في أعماله، حيث تمثل الرؤية والإدراك وكشف قسوة العالم. يرى أن الفن في ظل الاحتلال ليس مجرد تعبير جمالي، بل يُعتبر أداة لتوجيه رسالة قوية، تعكس الهوية الفلسطينية وتطرح تساؤلات عميقة عن العدالة والحرية. الفن بالنسبة له ليس فقط تعبيراً عن المعاناة، بل دعوة لرفض النسيان والبحث عن العدالة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : علي عباس ![]()
معرف النشر : CULT-140825-29

