تؤثر اللغة بشكل كبير على تجربة المستخدمين على شبكة الإنترنت، حيث يُعتبر الفهم المشترك للغة أساساً للتفاعل والوصول إلى المحتوى. رغم اعتقاد الكثيرين بوجود معلومات لا حصر لها على الإنترنت، فإن الفجوة الثقافية الناتجة عن سيطرة الشركات الأمريكية في المجال الرقمي تحد من الوصول إلى المحتوى لمستخدمين لغات مختلفة.
تستند معظم التجارب على منصات مثل يوتيوب وجوجل إلى اللغة التي يُستخدم بها البحث، مما يؤدي إلى تجاهل الكثير من المحتوى المتميز بلغة أخرى. دراسات حديثة من جامعة ماساتشوستس أمهرست أظهرت أن الثقافات المختلفة تستخدم الإنترنت بطرق متنوعة، ويُظهر هذا التنوع كيفية تفاعل الناس مع المحتوى بناءً على لغتهم.
على سبيل المثال، استخدمت المنصة الروسية “لايف جورنال” كمساحة للتعبير السياسي، في حين اعتبرت بديلاً ترفيهياً لدى الناطقين بالإنجليزية. الدراسات كشفت أيضاً عن تحيز في المحتوى اللغوي، حيث يُفضل الفيديو باللغة الإنجليزية في يوتيوب.
بالإضافة إلى ذلك، دراسة عميقة أظهرت أن مقاطع الفيديو الهندية تختلف جذرياً عن تلك الموجودة في لغات أخرى، حيث باتت تركز على الفيديوهات القصيرة بعد حظر تيك توك، مما أشار إلى تغيير في كيفية الاستخدام. المستخدمون يميلون إلى مشاركة محتوى أقل شعبية ولكن يحظى بالتقدير، مما يعكس تغيراً في القيم الثقافية.
بناءً على ما سبق، يجب أن ندرك أهمية اللغة في تشكيل وجهات نظرنا وفهمنا للعالم الرقمي، مما يتطلب منا إعادة التفكير في كيفية بناء المحتوى والخدمات لتكون أكثر شمولاً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-150825-227

