منوعات

ماسك وألتمان.. سباق المليارديرات لزرع شرائح بأدمغة البشر

88d3b15f 1e9e 469f bbdf 43eae03a48fe file.jpg

لطالما جمع الشغف بريادة الذكاء الاصطناعي بين إيلون ماسك وسام ألتمان، لكن هذه الشراكة التي وُلدت وسط أحلام طموحة تحوّلت مع الوقت إلى صراع علني على أكثر من جبهة. فبعد أن أسسا معًا شركة OpenAI قبل نحو عقد، انسحب ماسك بشكل مفاجئ إثر خلافات حول السيطرة على الشركة، ليصبح التحالف الوثيق بين الرجلين منافسة شرسة.

ومؤخرا، يمتد هذا التنافس إلى ساحة جديدة أكثر جرأة وإثارة للجدل: السباق لربط أدمغة البشر بالذكاء الاصطناعي. يسعى ماسك، رئيس تسلا وxAI، وألتمان، قائد OpenAI، كلٌ عبر مساره الخاص لتطوير شرائح واجهة الدماغ-الكمبيوتر وزرعها في البشر، وهي تقنية يراها البعض بوابة لمستقبل ثوري، فيما يعتبرها آخرون ساحة جديدة لمعركة مليارديرات القرن.

تقوم فكرة هذه التقنية على تمكين الأشخاص من التحكم المباشر في الحواسيب عبر قراءة الإشارات الكهربائية الصادرة من الدماغ. وتتوقع الشركات المعنية أن تتيح هذه التقنية دمج العقل البشري مع الذكاء الاصطناعي، وهو ما يؤكده كلا من ماسك وألتمان.

تتصدر شركة Neuralink التابعة لماسك المشهد، إذ بدأت بالفعل تجارب على متطوعين في الولايات المتحدة ونجحت في الحصول على الموافقات اللازمة لإجراء دراسة في بريطانيا.

في المقابل، يدعم ألتمان شركة ناشئة تُدعى Merge Labs، تهدف إلى جعل واجهات الدماغ-الكمبيوتر أسرع وأكثر كفاءة باستخدام الذكاء الاصطناعي. تعتمد هذه التقنية على ترجمة أنماط النشاط الكهربائي في الدماغ إلى أوامر رقمية يستوعبها الحاسوب، مما قد يمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة من استعادة استقلاليتهم باستخدام الحواسيب أو الأطراف الصناعية.

تجذب هذه الإمكانيات انتباه الحكومات مثل وكالة الأبحاث والاختراع البريطانية التي تستكشف سبل الاستفادة منها. تعتمد Neuralink على شريحة صغيرة تحتوي على 1000 قطب كهربائي موزعة على 128 خيطًا دقيقًا تُزرع في الدماغ بواسطة جراح آلي طورته الشركة.

أول تجربة بشرية للشركة كانت مع متطوع مشلول من الرقبة إلى أسفل، استعاد القدرة على التحكم في الكمبيوتر، وكتابة النصوص، ولعب الشطرنج، وألعاب الفيديو المعقدة. وقد زُرعت الشرائح في ستة متطوعين آخرين، وتستعد الشركة لتوسيع التجارب في أوروبا.

يعتقد ماسك أن الاندماج مع الحواسيب ضرورة لتجنب المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الفائق، بينما كتب ألتمان قبل سنوات في مدونته أن البشر والآلات سيتحدون على الأرجح بين عامي 2025 و2075، معتبرًا ذلك أفضل سيناريو لمستقبل مشترك بين الإنسان والآلة.

يُذكر أن قصة التنافس بين ماسك وألتمان بدأت عام 2015 عندما أطلقا معًا OpenAI، وكان ماسك أكبر مموليها، لكن الخلافات حول توجه الشركة أسفرت عن انتهاء هذه الشراكة. بعد انسحابه من مجلس الإدارة عام 2018، تفاقمت المنافسة، وبلغت ذروتها برفع ماسك دعوى قضائية ضد OpenAI يتهمها بـ”خيانة مبادئها” وتحويلها إلى شركة هادفة للربح.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-150825-63

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 3 ثانية قراءة