إقتصاد

نمو أوروبا ينكمش .. هل بدأ الاقتصاد يفقد زخمه؟

F1c1a496 c77b 45a7 a984 76273b3607a5 file.jpg
© Bloomberg – 208381

نمو أوروبا ينكمش .. هل بدأ الاقتصاد يفقد زخمه؟

شهد اقتصاد منطقة اليورو نموًا طفيفًا في الربع الثاني من 2025، حيث انكمش اقتصادا ألمانيا وإيطاليا، بينما واصلت إسبانيا تألقها. يبدو أن الاقتصاد الأوروبي فقد زخمه خلال الربع الثاني، حيث لم يسجل النمو سوى زيادة محدودة، وتراجع الإنتاج الصناعي بشكل حاد، مما أثار مخاوف حول إمكانية فقدان التعافي لزخمه.

وفقًا لتقديرات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسميًا في منطقة اليورو 0.1% فقط خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو. أما الاتحاد الأوروبي كاملاً فقد سجل نموًا بنسبة 0.2%. وتشير هذه الأرقام إلى تباطؤ حاد مقارنة بالربع الأول، حين نما اقتصاد منطقة اليورو 0.6% والاتحاد الأوروبي 0.5% بدعم من قوة الصادرات.

من ناحية أخرى، شهد الاقتصاد الأمريكي انتعاشًا ملحوظًا، حيث نما 0.7% ربع سنوي بعد انكماش طفيف في الربع الأول. على أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو 1.4%، وهو أقل من معدل نظيره في الولايات المتحدة البالغ 2.0%.

وراء هذه الأرقام الإجمالية، ظل التعافي غير متوازن بين دول الاتحاد. فقد تصدرت إسبانيا القائمة بنمو 0.7% بفضل قوة الطلب المحلي وزيادة الاستثمار الرأسمالي. تلتها البرتغال بنمو 0.6%، ثم فرنسا بـ0.3%. في المقابل، انكمش اقتصادا ألمانيا وإيطاليا بنسبة 0.1%. في ألمانيا، يعكس الانكماش استمرار ضعف الاستثمار، بينما تأثر الناتج الإيطالي بانخفاض الاستهلاك وتراجع النشاط الصناعي. سجلت أيرلندا أكبر انكماش بلغ 1.0%.

تفاقمت المخاوف مع تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.3% في يونيو، معاكسا ارتفاعه 1.1% في مايو. كان الانخفاض واسع النطاق، حيث انخفض إنتاج السلع الرأسمالية 2.2% والسلع الاستهلاكية غير المعمرة 4.7%. في الاتحاد الأوروبي كاملًا، انخفض الإنتاج 1%.

رغم استمرار تفوق الولايات المتحدة على منطقة اليورو من حيث الإنتاجية والنمو، يرى بنك جولدمان ساكس أن المعنويات الاستثمارية بدأت تميل لصالح أوروبا. أوضح الخبراء الاقتصاديون أن تحول السياسة المالية الألمانية وزيادة حالة عدم اليقين المتزايدة في الولايات المتحدة يسهمان في تغيير مواقف المستثمرين.

رغم تحسن المزاج، لا تزال أوروبا تواجه عقبات هيكلية مترسخة، فارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف الاستثمار في القطاعات عالية النمو، كلها عوامل تحد من الإمكانات. مع ذلك، توجد مؤشرات تدعو للتفاؤل، فزيادة الاستثمار العام من خلال برنامج “الجيل القادم الأوروبي” يمكن أن تدعم النمو على المدى المتوسط.

وقال أحد الخبراء: “لدى أوروبا فرصة لتعزيز أدائها الاقتصادي من خلال الاستثمار العام”. كما يرى أن مبادرات تعميق السوق الموحدة ستكون خطوات جوهرية لإطلاق إمكانات النمو.

بناءً على ما سبق، من المتوقع أن يتجاوز نمو منطقة اليورو التقديرات خلال الفترة 2025–2028.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الاقتصادية CNN Logo
معرف النشر: ECON-150825-549

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 55 ثانية قراءة