إقتصاد

قمة ألاسكا بين ترمب وبوتين .. لا اتفاق قبل التوصل إلى اتفاق

7246de36 00ba 4af4 893e cd767c3c2824 file.jpg
© Bloomberg – 208477

قمة ألاسكا بين ترمب وبوتين .. لا اتفاق قبل التوصل إلى اتفاق

لم تُسفر القمة التي عُقدت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة عن أي اتفاق بشأن حل النزاع في أوكرانيا أو إنهائه، رغم أن الزعيمين وصفا المحادثات بأنها مثمرة.

وفي ظهور مقتضب أمام وسائل الإعلام بعد الاجتماع الذي دام نحو ثلاث ساعات في ألاسكا، أفاد الزعيمان بأنهما أحرزا تقدمًا في قضايا غير محددة، ولكن دون تقديم تفاصيل أو تلقي أسئلة من الصحفيين. وقد صرح ترمب، الذي كان يقف أمام خلفية مكتوب عليها “السعي لتحقيق السلام”، بأنه “أحرزنا بعض التقدم”، مضيفًا أنه “لا يوجد اتفاق حتى يتم التوصل إلى اتفاق”.

بدت المحادثات، على ما يبدو، غير مُنتجة في الوصول إلى خطوات ملموسة نحو وقف إطلاق النار في الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ 80 عامًا، وهو الهدف الذي أعلن عنه ترمب قبل القمة. وأعلن ترمب في المؤتمر الصحافي أنه “لا اتفاق قبل التوصل إلى اتفاق”، بينما أضاف أنه تم الاتفاق على العديد من النقاط، لكن لا تزال هناك قضايا عالقة.

من جانب آخر، وصف بوتين لقائه مع ترمب بالبيئة البنائية المليئة بالاحترام المتبادل، ووصف المحادثات بأنها “مفيدة” وتحدث عن العلاقات بين البلدين. وذكر بوتين أن هناك مسافة قريبة بين البلدين وأن العلاقات قد وصلت إلى أدنى مستوى. وأكد على أهمية محو جذور النزاع في أوكرانيا، لكنه لم يوضح تفاصيل حول ما تم الاتفاق بشأنه.

وأشار بوتين أيضًا إلى الشراكة الاستثمارية بين الولايات المتحدة وروسيا، قائلًا إنه يمكن زيادة التعاون التجاري، بما في ذلك التعاون في القطب الشمالي واستكشاف الفضاء. اختتم بوتين كلمته بالقول إن المحادثة القادمة مع ترمب ينبغي أن تُعقد في موسكو، وهو اقتراح لم يرفضه ترمب.

تمتد القمة التي تمت بين ترمب وبوتين لأكثر من ساعتين ونصف، وهي الأطول بينهما، حيث يسعى الزعيمان إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت في عام 2022. تعد ألاسكا هي القمة الأولى بين الزعيمين منذ سبع سنوات، وقد جذبت أنظار العالم في انتظار نتائجها.

بدأ الاجتماع بمراسم استقبال احترافية حيث قُدم بوتين على بساط أحمر، وهو أول لقاء مباشر بينهما خلال فترة ترمب الثانية وكذلك الزيارة الأولى للزعيم الروسي للولايات المتحدة خلال ما يقرب من عقد.

بعد القمة، اقترح ترمب إمكانية عقد اجتماع بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع احتمال حضوره هو أيضًا، ولكن لم يُحدد أي تفاصيل عن الجهة المنظمة أو موعد الاجتماع.

بوتين لم يذكر أي شيء عن لقاء زيلينسكي في تصريحاته. وأشار إلى توقعه بأن تقبل أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون نتائج المفاوضات الأمريكية الروسية بشكل بناء، دون أن يُفصح عن نقاط محددة. كما كرر الموقف التقليدي لموسكو بأن “الأسباب الجذرية” للصراع يجب القضاء عليها من أجل تحقيق سلام دائم.

ردود أفعال كييف على القمة لا تزال غائبة، وهي القمة الأولى بين بوتين ورئيس أمريكي منذ بدء الحرب. زيلينسكي استبعد أي تسليم رسمي أراض لموسكو، وسعى للحصول على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة. في حين أشار ترمب إلى أنه سيتصل بزيلينسكي وقادة حلف شمال الأطلسي لإبلاغهم بمستجدات محادثات ألاسكا.

في وقت الاجتماعات، كانت الحرب مشتعلة بينما كانت العديد من المناطق الأوكرانية الشرقية تخضع لإنذارات الغارات الجوية. وأفاد مسؤولون روس بأن أراضيهم تعرضت لهجمات من الطائرات الأوكرانية المسيَّرة.

تخيب الآمال بأن تُسفر القمة عن نتائج ملموسة من خلال النهاية المخيبة التي حدثت، حيث جاءت متناقضة مع الأجواء الفخمة التي استقبل بها بوتين في قاعدة جوية في ألاسكا. قبل القمة، اقترح بوتين إمكانية رغبة ترمب في إبرام اتفاقية جديدة للحد من الأسلحة النووية، لكن لم يتبين ما إذا كانت هذه القضية قد تم طرحها بالفعل خلال المحادثات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الاقتصادية CNN Logo
معرف النشر: ECON-160825-276

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 52 ثانية قراءة