قصة المقاهي .. 270 مليار دولار تُسكب في فناجين القهوة ضمن اقتصادات المزاج
تحقق سوق القهوة في السعودية نموا مستمرا بوتيرة تتجاوز 5% سنويا، إذ تقدر قيمتها في 2024 بين 5 و7 مليارات ريال، ويستهلك السعوديون نحو 36 مليون كوب وفنجان يوميا، وفق ما ذكره أحمد الكاشقري – الرئيس التنفيذي لجمعية ملاك المطاعم والمقاهي.
على الرغم من أن القهوة تُعتبر بضاعة تتداول للسيطرة على المزاج، إلا أن انتشارها الكبير يوحي بجدوى الاستثمار في تحسين أمزجة الناس، إذ أُقيمت المقاهي كمناطق يتجمع فيها الناس للاحتساء والتأمل. لقد كانت فناجين القهوة مصدر إلهام للمفكرين والأدباء، وأصبحت الأماكن التي تُقدم القهوة جوًا للتواصل الاجتماعي.
تشير الإحصاءات إلى أن حجم سوق القهوة العالمية يبلغ 270 مليار دولار، ويشترك غالبية سكان العالم في احتساء القهوة لتجارب نفسية مريحة. من المثير أن أول مقهى في التاريخ كان في بلد إسلامي، ورغم فوائد القهوة الكثيرة، إلا أنها تم تحريمها من قبل بعض الحكام في عصور تاريخية مضت.
تاريخ المقاهي بدأ مع أول مقهى في إسطنبول عام 1475، حيث كانت القهوة تُقدم بشكلها التقليدي. وفي أوروبا، سجل أول مقهى في فيينا عام 1529، بينما افتُتح أول مقهى في لندن في 1652. وفي القاهرة، انتشرت المقاهي منذ عام 1797، مع شهرة مقهى الفيشاوي كمكان يجتمع فيه الأدباء.
مع دخول الفكر الرأسمالي الأمريكي، تغيّر مشهد القهوة بشكل جذري، حيث طورت الشركات الكبرى القهوة سريعة التحضير وأصبحت المقاهي تجذب الطبقات الراقية. في الوقت نفسه، تتنافس الشركات العالمية لتقديم أفضل تجربة قهوة، وبرزت ستاربكس كأبرز الشركات بإيرادات ضخمة.
تعتبر الإحصاءات أن سوق القهوة العالمية ستصل إلى 369 مليار دولار بحلول عام 2030. وفي السعودية، شهدت المقاهي انتعاشًا في الستينيات والسبعينيات، رغم وجود تغييرات أيديولوجية حدت من انتشارها لفترة. ومع بداية الألفية، انتشرت المقاهي العصرية بشكل ملحوظ، مدعومة بشباب المجتمع السعودي.
أكد الكاشقري أن القهوة في السعودية تُعتبر جزءًا من التراث الثقافي، ويقدّر استهلاكها اليومي بـ36.5 مليون كوب. يُظهر السوق السعودي أيضاً تنامياً ملحوظًا في أعداد العيادات التجارية للمقاهي، حيث بلغ عدد السجلات لأماكن الكوفي شوب 61 ألف سجل.
من حيث العلامات التجارية، تتصدر سلسلة “بارنز” بأكثر من 800 فرع، تليها “دانكن” و”ستاربكس”، إلى جانب عدد من السلاسل المحلية الأخرى التي تسعى للتوسع في السوق، مما يعكس التطور المستمر لثقافة القهوة في المملكة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-160825-254

