منوعات

ابتكار أول لسان صناعي في العالم.. أطباء يكشفون ما يفرقه عن الطبيعي

8dcbee46 8107 4deb 87e5 e04d0115fd3e
© Unsplash – 208847

في خطوة علمية لافتة، طور فريق بحثي أول “لسان اصطناعي” يستشعر ويميز النكهات في السوائل، محاكياً براعم التذوق البشرية. هذا الابتكار يفتح آفاقاً جديدة للاستخدامات في مجالات سلامة الغذاء والتشخيص الطبي.

تعتمد التقنية، وفقاً لدراسة منشورة، على أغشية رقيقة من أكسيد الغرافين تعمل كمرشحات جزيئية تبطئ حركة الأيونات، مما يسمح للسان الاصطناعي بالتعرف على النكهات وتخزينها. وعلى عكس المرشحات التقليدية، ترصد هذه التقنية الفروق الدقيقة بين النكهات.

التمييز بين النكهات
أظهرت الاختبارات قدرة اللسان الاصطناعي على التمييز بين النكهات الأربع الأساسية (الحلو، الحامض، المالح، والمر) بدقة تتراوح بين 72.5% و87.5%. كما بلغت دقة التحليل حوالي 96% عند تقييم مشروبات معقدة مثل “القهوة” و”كوكاكولا”، وذلك بفضل بنيته الكيميائية التي تسهل التعرف على النكهات المركبة.

يعتبر الأطباء أن هذا الابتكار يمثل تقدماً في تقنيات الاستشعار وخطوة نحو “الحوسبة العصبية”، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تحاكي تعلم الدماغ البشري. ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن دقة اللسان البشري في التذوق لا تزال متفوقة.

الدكتور أحمد سمير، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى المنصورة الدولي، أشار إلى أن ابتكار لسان اصطناعي يُعد خطوة متقدمة، ولكنه لن يضاهي اللسان الطبيعي في وظائفه وقدراته. وأوضح أن الأعضاء الصناعية، مهما بلغت دقة تصنيعها، لا تتمتع بكامل خصائص الأعضاء الطبيعية، مشيراً إلى أن “اللسان الطبيعي معقد، ويرتبط بالمخ عبر أعصاب، أبرزها العصب السابع المسؤول عن التذوق”.

وأضاف الدكتور سمير أن هذا الابتكار جاء بعد سنوات من الأبحاث وأن “التذوق عملية عصبية حسية متكاملة تشارك فيها أجزاء متعددة من الجسم، وليس مجرد إحساس ميكانيكي”. وأن هذه الابتكارات تمثل أملاً لمرضى اضطرابات اللسان، لكنها تبقى حلولاً مساعدة وليست بديلاً كاملاً عن الطبيعة البشرية.

بدوره، أكد الدكتور محمد عبدالحليم الطنطاوي، مدرس واستشاري طب المخ والأعصاب والقسطرة المخية بكلية الطب بجامعة المنصورة، أن ابتكار لسان اصطناعي يتذوق بدقة تتجاوز 70% يمثل تقدماً علمياً كبيراً ويمنح أملاً للمرضى الذين يعانون من مشكلات في حاسة التذوق. وأوضح أن اللسان البشري يعتمد في التذوق على العصب السابع، وجزء من العصب الخامس، والعصب التاسع، وأن هذا الابتكار يمكن أن يساعد شريحة واسعة من المرضى، مع إمكانية تطويره مستقبلاً لفتح آفاق علاجية وتطبيقات أوسع.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : القاهرة: عمرو السعودي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-170825-236

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 41 ثانية قراءة