تتوجه أنظار المستثمرين الأسبوع المقبل إلى جاكسون هول في ولاية وايومنغ الأميركية، حيث سيعقد صانعو السياسات في الاحتياطي الفيدرالي ندوتهم السنوية، التي تُعتبر من أبرز الفعاليات الاقتصادية العالمية. يأمل المستثمرون في الحصول على مؤشرات واضحة حول خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي قد يعزز من أداء أسواق الأسهم الأميركية ويحقق لها مستويات قياسية جديدة.
يأتي هذا الاجتماع بعد أسبوع شهد بيانات اقتصادية متباينة حول التضخم وأسعار المستهلك والمنتج. من جهة، أظهرت البيانات صمود المستهلك الأميركي وقوة سوق العمل، بينما عادت الضغوط التضخمية لتثير القلق. من المتوقع أن يُختتم الحدث يوم الجمعة بخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي قد يكون له تأثير كبير على اتجاه الأسواق في الأسابيع المقبلة.
رغم التفاؤل بشأن إمكانية خفض أسعار الفائدة في اجتماع منتصف سبتمبر 2025، إلا أن بعض المحللين يحذرون من أن باول قد يتبنى لهجة متشددة تقلل من سقف التوقعات. يؤكد ستيفن سوسنيك، استراتيجي الأسواق في شركة “آي بي كيه آر”، أن “الرهان على لهجة متساهلة قد ينقلب سريعاً إذا خرج باول برسائل قوية ضد التضخم”.
حتى الآن، يظل سوق العقود الآجلة يتوقع خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين على الأقل هذا العام. وقد استفادت شركات الإسكان والبناء مثل بولتي غروب ولينار ودي.آر. هورتون من انخفاض معدلات الرهن العقاري، حيث قفزت أسهمها بنسبة تتراوح بين 4.2% و8.8% خلال أسبوع واحد، مما يبرز تفوقها على مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500، التي بلغت 1% فقط.
تُعد ندوة جاكسون هول، التي بدأت منذ أوائل الثمانينيات، منصة رئيسية لصانعي السياسات النقدية لطرح رؤاهم المستقبلية. ومع تزايد التحديات المرتبطة بتغير السياسات التجارية والعقوبات الجمركية، تكتسب تصريحات الفيدرالي هذا العام أهمية خاصة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-170825-798

