روبلوكس تواجه أكبر موجة تقاضٍ .. هل الإيرادات أهم من حماية الأطفال؟
لعبة روبلوكس، التي تُعتبر من أبرز الألعاب الإلكترونية، تحظى بأكثر من 82 مليون مستخدم يوميًا، وبلغت إيراداتها 5 مليارات دولار لعام 2024. ولكن هذا النجاح يواجه أكثر من 300 تحقيق ودعوى قضائية، مما يجعلها في طليعة موجات التقاضي والتحقيق ضد منصة تقنية في الولايات المتحدة.
لعبة روبلوكس، التي أُطلقت في 2004، انتشرت بين عامي 2014 و2015، وهي موجهة للأعمار من 8 إلى 18 عامًا، وتتيح للاعبين إنشاء محتويات خاصة بهم في عالم افتراضي. ومع إيراداتها العالية، تواجه اللعبة انتقادات بتقصيرها في تطبيق ضوابط السلامة لحماية الأطفال.
الشكوى والدعوات القضائية دفعت دولاً مثل الصين وتركيا وعمان والأردن وكوريا الشمالية وقطر إلى حظر اللعبة، حيث اعتبرت تلك الدول أن اللعبة تحتوي على محتوى يشجع سلوكيات غير مناسبة للأطفال، وتؤثر سلبًا على سلامتهم النفسية.
الدعوى الأخيرة كانت في ولاية لويزيانا، حيث اتهمت المدعية العامة ليز موريل شركة روبلوكس بتسهيل استغلال الأطفال. وذكرت في بيان أن المنصة مليئة بالمحتوى الضار، وتهتم بجني الأرباح على حساب سلامة الأطفال. ووافقت موظفة سابقة في الشركة على هذا الموقف، حيث أوضحت أن الإدارة كانت تواجه خيارًا صعبًا بين سلامة اللاعبين وزيادة الإيرادات.
رد الشركة جاء بأن أي ادعاءات بأن روبلوكس تعرض مستخدميها لخطر الاستغلال ليست صحيحة. وأكدت أنها تعمل باستمرار على تعزيز أمان المنصة.
كانت هناك دعاوى أخرى تتعلق بعدم حماية الشركة للأطفال، واتهامات باستضافة محتوى غير أخلاقي. وشهد العام الجاري دعوى في ولاية أيوا بعد تعرض فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا للاختطاف على يد متحرش تعرفت عليه عبر المنصة.
من خلال منصتها المجانية، تجمع روبلوكس ملايين اللاعبين، حيث تتيح لهم إنشاء ألعابهم الخاصة. ومع إمكانية الدردشة، تطورت هذه الميزة لتصبح خطرًا، حيث يمكن أن يكشف الأطفال معلومات شخصية ويسهل التعرض للتحرش. كما يدعي محامو الادعاء أن بعض المتحرشين يعرضون عملة اللعبة الافتراضية على الأطفال مقابل أفعال غير لائقة، مما يزيد من ارتباط أرباح روبلوكس بعمليات استغلال الأطفال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-170825-846

