ارتفع معروض البيع من الأراضي البيضاء في مختلف المدن السعودية مع بدء فرض رسوم بنسبة 10%. وقد قدر مختصون عقاريون المعروض بـ200 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء، مشيرين إلى أن بعض الملاك اتجهوا للبيع أو التجزئة أو التطوير لتخفيف عبء الرسوم، مما يخلق فرصا لضخ وحدات سكنية بأسعار مناسبة. كما رصدت الزيادة في المزادات الإعلانية الخاصة بالأراضي البيضاء، إلى جانب التطبيقات العقارية.
قال المتخصص في المزادات العقارية، محمد البادي، “إنه تم عرض 5 ملايين متر مربع أراضٍ خام في السعودية خلال أقل من أسبوع من سريان نفاذ قرار تطبيق رسوم الأراضي”. وأضاف أن إجمالي المعروض من الأراضي البيضاء يبلغ نحو 200 مليون متر مربع، مشيراً إلى أنه منذ بدء تنفيذ القرار قام بتسويق مزادات وأراضٍ في الرياض وبعض مدن المملكة وصلت مساحاتها إلى 5 ملايين متر مربع.
وأشار البادي إلى أن الرسوم ستسهم في خلق فرص تطوير عقارية كبرى سيكون لها دور مهم في زيادة المعروض، بالإضافة إلى أنها ستوازن أسعار الأراضي البيضاء لتصل إلى المستفيد الأخير بقيمة مناسبة.
وفي هذا السياق، ذكر رئيس شركة نحو الإنجاز العقارية، عادل الجمعان، أن مثل هذه القرارات مؤثرة ومحفزة لتطوير الأراضي الخام، وكذلك لتلبية الطلب المتزايد على الأراضي السكنية والتجارية. وأكد الجمعان أن تطوير الأراضي الخام وتحويلها إلى مخططات سيعمل على جعل الأسعار مناسبة بسبب كثرة العروض المتوقعة.
اعتمدت وزارة البلديات والإسكان السعودية اللائحة التنفيذية لرسوم الأراضي البيضاء بهدف زيادة المعروض من الأراضي المطورة، والتوازن بين العرض والطلب. وتقوم اللائحة بتقسيم النطاقات الجغرافية المستهدفة إلى شرائح بناءً على أولويات التطوير العمراني داخل المدينة، حيث تفرض رسومًا سنوية تصل إلى 10% من قيمة الأرض للشريحة ذات الأولوية القصوى.
قال الرئيس التنفيذي لشركة أفعال العقارية، سلطان الغنام، “إن مع بدء تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء، يتجه كثير من الملاك إلى التخلص منها إما بالبيع أو بتجزئتها وتطويرها لتخفيف من عبء الرسوم”. وأشار الغنام إلى أن السوق ستشهد ضغطاً نزولياً بسيطاً على الأسعار في الأراضي الخام الكبيرة على المدى القصير، الأمر الذي سيفتح فرصاً للمطورين العقاريين والأفراد.
منذ إطلاق برنامج الرسوم حتى مطلع 2025، تم ضخ أكثر من 160 مليون متر مربع للمعروض، منها تقريبًا 39 مليون متر مربع دخلت حيز التداول. وتم فرض الرسوم في 2021 على أكثر من 400 مليون متر مربع من الأراضي الخام، مما يوضح حجم الكتلة التي بدأت تتحرك للسوق.
وقال المتخصص في الشأن العقاري، صقر الزهراني، “إن السوق العقارية تمر بمرحلة مفصلية، حيث جعلت الرسوم الاحتفاظ بالأرض الخام عبئاً مكلفاً”. وأكد أن مساحة الأراضي المطورة متوقع أن تتضاعف خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما أشار الزهراني إلى أن القرار بدأ يؤدي وظيفته في تحريك الأراضي المجمدة وإدخالها إلى الدورة الاقتصادية، مما يرفع من الطلب الحقيقي ويوفر خيارات أفضل للمشترين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-170825-364

