تمكنت القيادة العامة لشرطة دبي من إحباط جريمة سرقة ماسة وردية نادرة جداً على مستوى العالم، تبلغ قيمتها السوقية 25 مليون دولار، وتحمل شهادة نقاوة من أهم المعاهد العالمية التخصصية في فحص واعتماد الألماس، ونسبة إمكان الحصول على واحدة بمواصفاتها تصل إلى 0.01%.
وأعلنت شرطة دبي القبض على العصابة التي حاولت سرقة الماسة، والمكونة من 3 أشخاص من جنسية آسيوية، اعتمدوا في تنفيذ جريمتهم على مُخطط احترافي استمر العمل عليه على مدى أكثر من عام، وتضمن تخطيطاً دقيقاً في كيفية الوصول والتواصل مع مالك الماسة (تاجر ألماس)، واستدراجه.
وفي التفاصيل، أفادت شرطة دبي بأن التاجر جلب الماسة من دولة أوروبية إلى دبي، ووضعها في محل المجوهرات الخاص به لبيعها، فيما كان أفراد العصابة يُتابعون مراحل وصولها إلى التاجر، ثم خططوا لعملية سرقتها من خلال العمل على إقناعه بأنهم أثرياء، وأنهم يتواصلون معه كوسطاء من أجل شرائها لرجل ثري.
وأشارت شرطة دبي إلى أن أفراد العصابة رتبوا مواعيد عدة مع التاجر، وكانوا يظهرون أمامه وهم يستخدمون سيارات فارهة استأجروها لغرض خداعه وإيهامه بأنهم من طبقة ثرية، إلى جانب عقدهم لقاءات عدة معه في أفخم الفنادق. وحرص أفراد العصابة على استدراج التاجر لإخراج الماسة من محله بدعوى أنهم سيرتبون لقاء له مع الرجل الثري الذي سيشتريها منه.
وبينت شرطة دبي أن التاجر كان حريصاً على عدم إخراج الماسة من المحل لقيمتها الثمينة إلا أن أفراد العصابة كانوا يخططون لدفعه إلى إخراجها بأي طريقة، عبر جلب خبير معروف في عالم الألماس للتحقق من نوعيتها. وهذا جعل التاجر يقتنع برغبتهم في شراء الماسة بعد مشاهدته لهذا الخبير المعروف.
وأكدت شرطة دبي أن أفراد العصابة خدعوا التاجر وأحضروا الماسة إلى فيلا بدعوى عرضها على الرجل الثري لشرائها، إلا أنهم استغلوا الفرصة وتمكنوا من الاستيلاء عليها، ثم هربوا بها.
وأضافت شرطة دبي أن التاجر قدم بلاغاً بتعرض الماسة الثمينة للسرقة، فعملت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية على تشكيل فريق عمل لمتابعة تفاصيل العملية، واستطاعت بفضل برامجها وأنظمتها الذكية وجهود الأفراد الميدانية التعرف على هوية أفراد العصابة.
وتمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، في ثماني ساعات، من إحباط جريمة السرقة ومعرفة أماكن وجود كل منهم والقبض عليهم، باستخدام أحدث تقنيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وبينت أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية كشفت مُخطط العصابة في محاولة إخراج الماسة من الدولة عبر إخفائها في ثلاجة صغيرة وشحنها إلى دولة آسيوية باستخدام خدمات شحن البضائع.
وختمت شرطة دبي بحديثها عن حرصها على تطبيق توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على أن تبقى دبي واحدة من أكثر مدن العالم أماناً، ونموذجاً يُحتذى في تقديم خدمات نوعية عالية الكفاءة تراعي مصالح الناس، وتضمن لهم أمنهم وتصون عليهم حقوقهم وممتلكاتهم.
وأكد مالك الماسة الوردية أن سرعة استجابة شرطة دبي لمكالمته الهاتفية أبهرته وأعطته شعوراً بالأمن والثقة باستعادتها بأسرع ما يمكن، مُشيداً بالحرفية العالية التي لمسها من مختلف الضباط والأفراد، والتي أسهمت في استعادة الماسة النادرة.
وقال: “في يوم الجريمة اتصلت برقم الطوارئ 999، وخلال دقائق حضر عدد كبير من دوريات شرطة دبي الذين رويت لهم تفاصيل ما حدث معي، فباشر الضباط والأفراد العمل على تهدئتي وطمأنتي، وأكدوا لي بكل ثقة أن الماسة التي سُرقت مني ستعود لي قريباً. وفي صبيحة اليوم التالي، أي بعد قرابة ثماني ساعات، فوجئت باتصال يُفيد بالقبض على العصابة والعثور على الماسة”.
وأكد مالك الماسة، الذي يمتلك شركة تجارة بالألماس تعمل في دبي منذ العام 2005، سعادته بخبر ضبط العصابة واستعادة الماسة، خاصة أن لونها الوردي نادر جداً على مستوى العالم. ودعا تجار الألماس إلى اتباع الإرشادات والقوانين ذات الصلة ببيع وتجارة الألماس التي تضعها إمارة دبي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : دبي – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-180825-125

