هل يفتح الصراع الأميركي الصيني جبهة جديدة تحت الماء؟
في تصعيد يعكس المنافسة التكنولوجية المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين، أقرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية قواعد جديدة تهدف إلى تعزيز أمن الإنترنت العالمي، خاصة في ما يتعلق بالكابلات البحرية التي تعتبر شرايين الاتصال الأساسية. تسرّع هذه القواعد الجديدة عملية إصدار تراخيص مد الكابلات البحرية، مع فرض معايير صارمة لحماية الكابلات عند نقاط وصولها إلى السواحل الأميركية.
الكابلات البحرية، التي تمتد لأكثر من 1.48 مليون كيلومتر، هي العمود الفقري للإنترنت العالمي وتنقل 99% من حركة البيانات. يؤدي أي ضرر أو تخريب لهذه الكابلات إلى عواقب وخيمة تشمل تعطيل حركة التجارة العالمية وتهديد الخدمات الحيوية.
لا يوجد كيان واحد يتحكم في هذه الكابلات، بل تُدار عبر تحالفات دولية وشركات اتصالات كبرى. ومع ذلك، فقد أظهرت الولايات المتحدة رغبتها في فرض قيود صارمة على استخدام التكنولوجيا من دول تعتبرها معادية، مثل الصين. وبهذا، تعيد واشنطن تعريف قواعد اللعبة في مجال أمن الفضاء الرقمي.
تسعى قواعد لجنة الاتصالات الفيدرالية إلى مواجهة تهديدات التجسس والتخريب المرتبطة بالكابلات البحرية، خاصة مع تزايد استثمارات الصين في هذا المجال. يرى الخبراء أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى زيادة انقسام الإنترنت إلى فضائيين، مما قد يخلق ديناميات جديدة في العلاقات الدولية.
من جهة أخرى، تواجه الدول النامية خيارات صعبة، فقد تضطر إلى اختيار الانضمام للمظلة الأمنية الأميركية أو الاستمرار في التعاون مع الصين، ما يعكس التوترات الجيوسياسية المتزايدة. بالتالي، قد يشهد العالم سباقاً حاداً في أعماق البحار، مفتوحاً على تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-200825-702

