حقق الغواص الكرواتي “فيتومير ماريتشيش” إنجازًا مذهلاً في مجال الغوص الحر، حيث استمر في حبس أنفاسه تحت الماء لمدة 29 دقيقة وثلاث ثوانٍ، محطماً الرقم القياسي السابق الذي كان يبلغ 24 دقيقة و37 ثانية. تم تسجيل هذا الإنجاز التاريخي بحسب ما أعلنت موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية.
الغطسة التاريخية حدثت في 14 يونيو في مسبح فندق “بريستول” بمدينة أوباتيا الكرواتية، بحضور خمسة حكام رسميين وأكثر من مئة متفرج. اعتمد ماريتشيش على تقنية تسمى “التنترجين” Tentergen، حيث استنشق الأوكسجين النقي لمدة عشر دقائق قبل الغوص. هذه التقنية مكّنته من زيادة مستوى الأوكسجين في دمائه إلى خمسة أضعاف المعدل الطبيعي، مما ساعده على تحقيق هذا الرقم القياسي.
تُستخدم هذه الطريقة غالبًا في المجال الطبي لتعزيز فترات انقطاع النفس الآمن، ولكن ماريتشيش استغلها لتحسين قدرته على التكيف مع ظروف الغوص. تبلغ مدة غطسته ضعف أطول غطسة مسجلة للدلافين من نوع “الأنف الزجاجي” وتوازي قدرات الفقمة البحرية، التي تستطيع تبادل 90% من الهواء في رئتيها، بينما يبلغ معدل تبادل البشر 20%.
على الرغم من هذا الإنجاز المذهل، حذر الخبراء بأن معظم الناس، حتى مع استخدام تقنية الأوكسجين النقي، لا يستطيعون حبس أنفاسهم لأكثر من ثماني دقائق، مما يجعل ما حققه ماريتشيش يُعتبر قريبًا من “القدرات الخارقة”. وقد أشار أيضًا إلى أهمية عدم محاولة تقليد هذا الإنجاز دون تدريب احترافي وإشراف طبي، إذ قد يسبب استنشاق الأوكسجين النقي تسممًا خطيرًا أو التسبب بزيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون، مما قد يؤدي إلى حالات إغماء خطيرة.
وختم ماريتشيش قائلًا: “الأمر لا يتعلق بكمية الهواء التي تأخذها، بل بمدى قلة ما تحتاجه. لا خوف، لا أفكار، فقط الصمت، هكذا تصل إلى 29 دقيقة”.
يجدر بالذكر أن الرقم القياسي السابق كان قد سجله الكرواتي “بوديمير شوبات” في عام 2021، بينما حقق الأميركي “ديفيد بلاين” إنجازًا مماثلاً عام 2008 حين حبس أنفاسه لمدة 17 دقيقة وأربع ثوانٍ.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : موقع سيدتي ![]()
معرف النشر: LIFE-200825-828

