الصحة النفسية: كيف يؤدي التهويل والتفكير السلبي إلى عوالم مظلمة
تخيل أنك حصلت على مقابلة لوظيفة أحلامك، وعوضًا عن الاحتفال، تبدأ فورا في توقع الفشل. أو عندما تنتظر ردًا من صديق، يقلقك عدم الرد وتبدأ في الافتراض أنك أسأت إليه. هذه أمثلة على التهويل؛ وهي عادة ذهنية تجعلنا نبالغ في تقدير فرص الفشل وعواقبه.
التهويل يعد أحد العوامل الخطيرة على الصحة العقلية، حيث يزيد من مشاعر القلق والتعاسة. كما أن الظروف الحالية، مثل تداعيات وباء كوفيد-19 والأزمات السياسية، تعزز نزعة التفكير السلبي. يُشير المعالجون إلى أن تخطي هذه الدوائر السلبية يمكن أن يحسن من المرونة النفسية.
يرتبط التهويل أيضًا بمسائل معرفية، حيث يميل الأفراد المصابون بالوسواس أو الرهاب إلى تفسير المواقف بشكل سلبي. فعلى سبيل المثال، يشعر الشخص الذي يعاني من فوبيا الطيران بأن أي صوت في الطائرة يعني كارثة، بدلًا من التفكير بعقلانية.
تشير الدراسات إلى أن التعرض المتزايد للأخبار السلبية يؤدي إلى زيادة القلق. وفقاً لأبحاث من جامعة ويست ساسيكس، الأشخاص الذين يشاهدون الأخبار السلبية يصبحون أكثر توترًا ويميلون للتفكير السلبي.
للتغلب على التهويل، من الضروري أن نكون واعين لأفكارنا ونحللها بعقلانية. حاول استبعاد التعميمات السلبية، وفكر في جميع النتائج المحتملة المرتبطة بالمواقف. من خلال ممارسة هذا الوعي، يمكننا تقليل القلق وضبط المشاعر لتحسين صحتنا النفسية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : @BBCArabic ![]()
معرف النشر: LIFE-240825-261

