رغم العقوبات الاقتصادية الهائلة المفروضة على روسيا منذ بداية الحرب في أوكرانيا، إلا أن موسكو تمكنت من الحفاظ على قوتها في الساحة الدولية. يسعى الغرب للضغط على روسيا لوقف هجماتها، لكن روسيا تظهر قدرة على البقاء والتكيف عبر تعزيز شراكاتها مع دول مثل الصين والهند وتوسيع علاقاتها في أسواق إفريقيا وأمريكا اللاتينية. هذه الاستراتيجيات توفر لها المزيد من القوة الاقتصادية وتخفف من تأثير العقوبات.
ومع ذلك، تواجه روسيا تحديات داخلية متزايدة، خاصة في إدارة ميزان الإنفاق بين الدفاع والخدمات الاجتماعية. بينما تبقى الحكومة الروسية لاعبًا عالميًا، فإن الضغوط المالية حاضرة لكنها لم تصل إلى حد إجبارها على تغيير مسار الحرب.
العديد من الخبراء، مثل إدوارد فيشمان من جامعة كولومبيا، يشيرون إلى أن العقوبات الثانوية قد توسعت، ولكن تطبيقها على دول كبرى مثل الصين يبقى معقدًا، إذ أن فرض عقوبات عليها قد يؤثر على التجارة العالمية بشكل كبير.
تظهر العقوبات كأداة استراتيجية استخدمها الغرب منذ عام 2014، وقد باتت جزءًا من صراع مستمر مع روسيا. وقد عززت موسكو قدرتها على الالتفاف على هذه العقوبات من خلال تعزيز التعاون مع دول غير غربية.
الباحث أبو بكر الديب يؤكد أن العقوبات لم تؤدِّ إلى نتائج سريعة، حيث تمكّنت روسيا من توجيه صادرات الطاقة إلى أسواق جديدة. رغم تأثير العقوبات، فإن النظام السياسي الروسي المركزي يساعد في تقليل تداعياتها على المجتمع.
في النهاية، فشل العقوبات في إنهاء الحرب يعكس الحاجة لاستراتيجيات متكاملة قد تتجاوز الأدوات الاقتصادية وحدها لتغيير السياسات في موسكو.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-260825-21

