أكد مختصون أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا مؤثرًا في التعليم وحياة الأطفال، إذ يمكن أن يسهم في رفع مستوى الطالب عبر التعلم المخصص، والتغذية الراجعة الفورية، وزيادة التفاعل والدافعية، كما يوفر فرصًا لدعم الفروق الفردية.
وحذروا من سلبيات محتملة مثل الاعتماد المفرط على التقنية، تراجع التفكير النقدي، الغش الذكي في أداء المهام، وفقدان بعض المهارات الأساسية كالتحليل وحل المشكلات.
وأشاروا إلى مخاطر تتعلق بالارتباط العاطفي الزائف مع الأنظمة الذكية، وضعف التفاعل الإنساني، إضافة إلى تحديات حماية الخصوصية وأمن البيانات، وخلصوا إلى أن التقنية ليست المشكلة بحد ذاتها، بل في كيفية توظيفها، وأن الحل يكمن في التوازن بين دور المعلم والتقنيات، مع تعزيز الدراسات المحلية لفهم الأثر التربوي والاجتماعي بشكل أعمق.
وقالت أخصائية الطفولة والتربية وسام عبدالعزيز: لسنا أمام تقنية عابرة، بل أمام تحول جذري سيعيد تشكيل طريقة تعليم أطفالنا. وأوضحت أن تعريف “الذكاء الاصطناعي للأطفال” يمر عبر ثلاث دوائر، وأن التركيز ينبغي أن يكون على الأنظمة المصممة خصيصًا للأطفال.
وأشارت إلى أن الأبحاث الحديثة في مجال التفاعل بين الطفل والحاسوب أظهرت أن الأطفال يتعاملون مع تقنيات الذكاء الاصطناعي كجزء طبيعي من محيطهم، ما يجعلهم أكثر عرضة لتأثيرات العدالة أو الانحياز أو حتى فقدان مهارات أساسية.
وأكد الباحث الدكتور راضي الزويد، أن الذكاء الاصطناعي قادر على رفع مستوى الطالب بشكل ملحوظ إذا استُخدم بطريقة صحيحة، فهو يتيح “التعلّم المخصّص” عبر مواءمة المناهج مع قدرات كل طالب.
وحذر الزويد من سلبيات محتملة، أبرزها الاعتماد الزائد على التقنية، وغياب التفكير النقدي، إضافة إلى فجوة رقمية قد تعمّق التباين بين الطلاب بحسب توفر الإمكانات التقنية.
أما الباحث التقني مؤيد الشميري، فسلّط الضوء على جانب آخر، وهو اعتماد الطلاب المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام الدراسية. وأكد على أهمية حماية خصوصية الطلاب، خاصة وأن محادثاتهم مع أنظمة الذكاء الاصطناعي تُخزَّن عادة لتحسين النماذج.
وبيّن المشرف التربوي أحمد البعيجي أن الذكاء الاصطناعي في التعليم لا يزال في مراحله الأولى، وما زال بحاجة إلى أبحاث ودراسات معمّقة في البيئة المحلية لفهم آثاره بدقة.
وأشار الخبير النفسي والسلوكي عبده الأسمري إلى أن التقنية تحمل وجهي عملة، أحدهما يساعد على التطوير، والآخر يهدد بتعميق الفجوة الاجتماعية وخلق تحديات تربوية ونفسية جديدة.
وللتعامل مع هذه التحديات، شدد الأسمري على ضرورة أن تضع المؤسسات التعليمية خططًا متوازنة، مع التركيز على تنمية مهارات البحث والتحليل والتفكير النقدي، وضرورة توثيق قصص وتجارب واقعية تحذر من المخاطر الناتجة عن سوء الاستخدام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-290825-699

