طرحت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك مشروع تحديث قواعد مزاولة مهنة التخليص الجمركي عبر منصة “استطلاع”، مما يتيح للمهتمين المشاركة في إبداء الملاحظات والمقترحات قبل اعتمادها بشكل نهائي.
أكدت الهيئة أن مشروع التحديث يستهدف توثيق السياسات والتنظيمات والتشريعات المرتبطة بمهنة التخليص الجمركي، ومواكبة الممارسات العالمية المعمول بها في هذا المجال، وذلك من خلال تنظيم المراحل التي تمر بها البضائع منذ وصولها إلى المنافذ الجمركية سواء كانت للاستيراد أو التصدير أو العبور “الترانزيت”.
ويهدف المشروع كذلك إلى تقليل زمن الفسح الجمركي وخلق بيئة عمل أكثر مرونة واحترافية، تسهم في تسريع تدفق السلع ودعم الاقتصاد الوطني.
شروط رخصة التخليص الجمركي
تضمن المشروع تعريفًا محددًا لآلية النقل البري للبضائع بالعبور “الترانزيت” بين المنافذ الجوية والبرية، حيث يُشترط الاستعانة بمزود خدمة نقل بري معتمد لنقل البضائع من دائرة جمركية إلى أخرى، بما يضمن الرقابة الكاملة على حركة الشحنات ويحافظ على سلامة الإجراءات.
أدخلت التعديلات على المادة الثالثة الخاصة بشروط إصدار الرخصة، حيث تضمنت إلزام طالب الرخصة بتقديم سجل تجاري ساري المفعول مضاف به نشاط “التخليص الجمركي”، مع استثناء المنشآت الحاصلة على تراخيص من الجهات المختصة.
واشترطت تحديد فئة الرخصة سواء كانت عامة أو خاصة، وتوفير مقر مرخص لممارسة النشاط من قبل وزارة الشؤون البلدية والإسكان أو الجهات ذات العلاقة.
مدة الرخصة وتجديدها
جاءت المادة الرابعة لتحدد مدة الرخصة بثلاث سنوات قابلة للتجديد لفترات مماثلة، على أن يتم تقديم طلب التجديد قبل انتهاء المدة ب60 يومًا كحد أقصى.
وأعطت التعديلات الحق للهيئة في عدم تجديد الرخصة بناءً على نتائج قياس الأداء، كما أوضحت أن تجديد الرخصة لا يشمل الأنشطة، إذ يتم تجديدها بشكل مستقل وفق الضوابط الواردة في المادة التاسعة.
فئات رخص التخليص
حددت المادة الخامسة نوعين من الرخص:
– رخصة عامة: تتيح للمنشآت مزاولة نشاط أو أكثر من أنشطة الاستيراد والتصدير، النقل بالعبور “الترانزيت”، والنقل السريع، كما منحت أصحاب الرخص العامة إمكانية تقديم الاستشارات الجمركية بعد الحصول على ترخيص مستقل.
– رخصة خاصة: مخصصة لجهات القطاعين العام والخاص لمباشرة تخليص بضائعها الخاصة وفق الاشتراطات المعتمدة.
وأعادت التعديلات تنظيم المادة السابعة، حيث أقرت بحق جهات القطاعين العام والخاص في تفويض أحد موظفيها كـ “مندوب خاص” لإنهاء الإجراءات الجمركية، بشرط أن يكون سعودي الجنسية، مع تقديم طلب رسمي للهيئة، فيما تكون مدة الرخصة سنة واحدة قابلة للتجديد، مع اشتراط اجتياز الفحوصات اللازمة والاختبارات المهنية المقررة.
شروط أنشطة التخليص الجمركي
وشملت القواعد المحدثة اشتراطات تفصيلية لكل نشاط من أنشطة التخليص الجمركي، حيث ألزمت منشآت الاستيراد والتصدير بتقديم ضمانات مستندية تكفل الوفاء بجميع الالتزامات المالية.
فيما اشترطت على منشآت النقل بالعبور “الترانزيت” تقديم ضمان مصرفي يغطي الالتزامات المالية لمدة تتجاوز سريان الرخصة بعام كامل، مع الالتزام بتغطية أي نقص قد يطرأ والتعاون مع الهيئة في حال تأخر خروج البضائع.
أما في ما يتعلق بنشاط النقل السريع، فقد حددت القواعد ضرورة الحصول على رخصة غير مقيدة لمزاولة النقل الدولي للطرود من الجهة المختصة، إلى جانب تقديم الضمانات المالية المطلوبة، والاحتفاظ بسجلات دقيقة للمعاملات والمعاملات الجمركية لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
التزامات منشآت التخليص
ألزمت المادة الثالثة عشرة منشآت التخليص بعدد من الضوابط، أبرزها توفير وسائل دفع إلكترونية، ومباشرة الأعمال عبر موظفين معتمدين لديها فقط، إضافةً إلى إنهاء التعهدات والقيود مع مالكي البضائع خلال عشرة أيام عمل كحد أقصى، كما سمحت القواعد بإضافة خدمات النقل إلى جانب التخليص وفق اتفاق مع العملاء.
وجاءت المادة الرابعة عشرة لتؤكد على ضرورة التزام العاملين بإبراز بطاقات الدخول أثناء تواجدهم داخل الدوائر الجمركية، بما يضمن الانضباط والالتزام بالإجراءات الأمنية.
ومنحت القواعد الهيئة حق قياس أداء المخلصين الجمركيين وتحديث الحوافز الممنوحة لهم وفق معايير محددة، وذلك في إطار تحسين جودة الخدمة واستدامة تطويرها.
الإلغاء والتعليق والشطب
فصلت المادة السابعة عشرة حالات إلغاء وتعليق وشطب الرخصة، حيث يتم الإلغاء في حال تصفية الشركة أو إلغاء نشاط التخليص من السجل التجاري أو عدم مزاولة المهنة لمدة 180 يومًا متصلة، كما يمكن تعليق الرخصة عند انخفاض مستوى الأداء أو عدم الالتزام بالتدريب أو الضمانات المالية.
وفي حال استمرار التعليق لسنتين دون تصحيح الأوضاع، تُشطب الرخصة نهائيًا، مع المنع من مزاولة المهنة في حالات الإدانة القضائية أو التلاعب بالرخصة.
شددت المادة الثامنة عشرة على أن الرخصة ترتبط بالسجل التجاري المقدم، ولا يجوز نقلها إلى سجل آخر إلا بموافقة الهيئة، وذلك بما ينسجم مع الأنظمة الأخرى ذات الصلة.
بهذا، يشكل مشروع تحديث قواعد مزاولة مهنة التخليص الجمركي نقلة نوعية تهدف إلى رفع جودة الخدمات، تسريع الإجراءات، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية، بما يسهم في تعزيز دور المملكة كمركز لوجستي عالمي يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-310825-536

