”حجم الزمن”.. عندما يصبح 18 نوفمبر يوماً أبدياً
تدور أحداث رواية “حجم الزمن” للكاتبة الدانماركية سولبي بيله حول شخصية تدعى تارا سيلتر، التي تجد نفسها عالقة في يوم 18 نوفمبر، حيث يتكرر هذا اليوم بلا نهاية. تروي تارا كيف تحول هذا التاريخ إلى واقعها المستمر، فيصبح كل صباح ومساء محاطين بنفس اللحظة، مما يدفعها إلى فقدان الأمل في الخروج من هذا النفق الزمني.
استغرقت الكاتبة 20 عاماً لتقديم هذه الرواية الفريدة، والتي نُشرت لأول مرة على حسابها قبل أن تحقق نجاحاً كبيراً، مترجمة إلى 24 لغة، وحاصلة على جوائز أدبية مرموقة. تبرز الرواية مشكلة الزمن وتأثيرها على الحياة، مما يستدعي خلوة فكرية مشابهة لعمل العلماء.
تدور القصة في باريس، حيث زارت تارا وزوجها توماس مزاداً للكتب القديمة. ومع تقدم الأحداث، يبدأ الغموض عندما تدرك تارا أن يومها يتكرر بشكل مذهل، حيث تتكرر تفاصيل صغيرة، مثل عدد الصحيفة وسقوط قطعة الخبز. يتضح لاحقاً أنها الوحيدة العالقة في هذا اليوم المكرر، ما يؤدي إلى توتر في علاقتها الزوجية.
تستحضر الرواية الفلسفية تفاصيل الحياة اليومية في ظلال هذا الزمن المتوقف، وتستخدم أسلوب السرد غير الخطي، لتقوم بخلق حالة من التأمل في ظاهرة التكرار والرتابة. تتنقل الكاتبة بتأمل عميق بين التجارب السابقة والحرمان من اللحظة الحاضرة، مما يمنح القارئ فرصة لاستكشاف المعاني العميقة للوجود.
الرواية تمثل مرآة للفرد، تعكس مشاعر الوحدة والخوف، وتستقصي تعقيدات الزمن بجرأة كبيرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : مبارك حسني ![]()
معرف النشر : CULT-010925-723

