السعودية

مديرة “إنسانية التعاون الإسلامي” لـ “اليوم”: 307 ملايين شخص بحاجة للمساعدات والنزاعات تعيق عملنا

B7f80460 c957 4499 9f18 1cf3a559891e file.jpg

الشراكات ركيزة أساسية لتعزيز العمل الإنساني للمنظمة. 307 ملايين شخص في 73 دولة هم بحاجة مالية تصل إلى 47 مليار دولار لتغطية احتياجاتهم. صندوق التضامن الإسلامي الذراع الإنساني للمنظمة يساعد في تخفيف الآثار الإنسانية ويقدم مشاريع تنموية. المجتمع المدني الإنساني والمتطوعون شركاء لا غنى عنهم في الاستجابة الإنسانية.

على هامش الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي عقد مؤخراً في مقر منظمة التعاون الإسلامي، تحدثت الدكتورة عائشة شامي العيافي، مديرة الشؤون الإنسانية بالمنظمة، عن رؤية الإدارة الإنسانية، أبرز أولوياتها، التحديات التي تواجهها، والشراكات القائمة مع الأمم المتحدة ومركز الملك سلمان للإغاثة.

وأكدت أن العديد من الدول الأعضاء في المنظمة تمر بأزمات إنسانية غير مسبوقة بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية الناتجة عن تغير المناخ والعوامل الطبيعية.

أُنشئت الإدارة بموجب القرار رقم 11/35 الصادر عن الدورة الـ35 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في يونيو 2008 في كمبالا – أوغندا. جاء تأسيسها لتنسيق المساعدات الإنسانية وتنفيذ برنامج العمل العشري والقرارات الصادرة عن القمة الإسلامية والمجلس الوزاري، انسجاماً مع المبادئ الإسلامية وميثاق المنظمة، واستجابةً للأوضاع الإنسانية الحرجة التي تشهدها العديد من الدول الأعضاء، لترسيخ دور المنظمة كصوت جامع للأمة الإسلامية في دعم العمل الإنساني المشترك.

رؤيتنا تقوم على تطوير مقاربة شمولية ومندمجة للعمل الإنساني، قائمة على القيم الإسلامية والمبادئ الإنسانية العالمية، وبالتنسيق مع الدول الأعضاء خصوصاً في مناطق الأزمات. نركز على توفير الدعم المالي من خلال أجهزة المنظمة كصندوق التضامن الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية والتنسيق مع اللجنة الإسلامية للهلال الدولي بما يضمن استجابة أكثر فاعلية واحترافية.

تقوم الإدارة بالعديد من المهام من أهمها تكثيف جهودها الإنسانية عبر وضع استراتيجيات شاملة للإغاثة والطوارئ، وتقديم الدعم للدول الأعضاء المتضررة من الكوارث الطبيعية والنزاعات، بما يشمل إعادة التأهيل والتعافي. وتشمل المهام تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، وتعبئة الموارد، وتطوير آليات الاستجابة السريعة، إلى جانب بناء القدرات المؤسسية والفنية لمواجهة الأزمات.

كما تعمل المنظمة على نشر ثقافة التطوع، وصياغة مبادئ للعمل الإنساني تنسجم مع القيم الإسلامية، وتطوير شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية والجهات الفاعلة في المجال الإنساني. وتولي اهتماماً خاصاً للاحتياجات العاجلة للنازحين واللاجئين وخاصة في دول منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، وتحرص على إجراء البحوث وتحديث قواعد البيانات، وتشجيع الإعلام ومراكز الفكر على تغطية الشأن الإنساني، بالإضافة إلى متابعة نتائج أبرز المؤتمرات الخاصة بالمنظمة.

تشتغل الإدارة الإنسانية على ملفات إنسانية تمثل أولوية بالنسبة للمنظمة، وذلك وفقًا لميثاق المنظمة والبرنامج العشري وقرارات المنظمة. تتمثل هذه الأولويات في تنسيق العمل الإنساني المشترك بين الدول الأعضاء في المنظمة ومؤسساتها ومكاتبها الإقليمية، وتنسيق وتعبئة المساعدات الإنسانية للدول الأعضاء التي تعاني من أزمات إنسانية، لاسيما في بعض الدول الأعضاء التي تعاني من الكوارث والصراعات، ومنطقة الساحل وبحيرة تشاد، والمجتمعات المسلمة للروهينغيا.

أبرز التحديات تتمثل في النزاعات المسلحة التي تعيق وصول المساعدات، إضافة إلى العجز التمويلـي الذي تواجهه الكثير من العمليات الإنسانية. الشراكات القوية التي نسجتها المنظمة مع الدول الأعضاء والهيئات الدولية تمكّننا من تجاوز هذه العقبات وتوصيل المساعدات إلى مستحقيها.

الشراكات هي أساس نجاح العمل الإنساني. تعاوننا مع وكالات الأمم المتحدة مثل OCHA وUNHCR وIOM، ومع مؤسسات رائدة مثل مركز الملك سلمان وصندوق التضامن الإسلامي، يضمن تكامل الجهود، وتجنب الازدواجية، وتوجيه الموارد بكفاءة عالية لخدمة المحتاجين في مناطق الأزمات. لدينا برامج ومشاريع مشتركة مع مركز الملك سلمان ساهمت بفعالية في تخفيف الأزمات الإنسانية.

نعمل على تطوير آليات للرصد والمتابعة لضمان وصول المساعدات بشفافية، وفق القانون الدولي الإنساني، وتعزيز المساءلة أمام المستفيدين والمجتمعات المتضررة.

المساعدات السعودية تُدار وفق آليات واضحة ومتابعة دقيقة من قيادة مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية. الصندوق يعد ذراعًا إنسانيا مهما للمنظمة، ويساهم في دعم المجتمعات المتضررة.

نعم، نسعى لتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية لإيجاد حلول مبتكرة للتمويل الإنساني وضمان استدامة الدعم. مستوى التعاون متميز ويقوم على التنسيق المستمر وتبادل المعلومات والخبرات.

هناك برامج قيد الإعداد تتعلق بدعم اللاجئين والنازحين داخليًا، وتعزيز الأمن الغذائي، ومشاريع متعلقة بالتعليم والصحة في مناطق النزاعات.

الدول الأعضاء مدعوة لتعزيز مساهماتها المالية والفنية، والمشاركة في المبادرات المشتركة. نحن نرى أن العمل الإنساني قيمة مشتركة، والتضامن والرحمة هما السبيل لمواجهة الأزمات وبناء مستقبل أكثر إنصافًا ورحمة للإنسانية.

المجتمع المدني والمتطوعون هم شركاء أساسيون. ندعوهم لتعزيز جهود التوعية، ودعم العمليات الإنسانية على الأرض.

أبرز الدروس هي ضرورة الاستثمار في الوقاية والاستعداد المبكر، وأهمية الشراكات المرنة. من أهم القضايا اليوم هي القضية الفلسطينية وما تتعرض له غزة من انتهاكات.

بحسب الاحصائيات الأخيرة للأمم المتحدة في 2025، وصل عدد الأشخاص الذين هم بحاجة ماسة للمساعدة إلى 307 مليون شخص في 73 دولة، وهم بحاجة مالية تصل إلى 47 مليار دولار لتغطية احتياجاتهم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : حاورها : حذيفة القرشي
معرف النشر: SA-020925-314

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 32 ثانية قراءة