إقتصاد

“ساما” لـ”الاقتصادية”: لا تأثيرات سلبية للرسوم الجمركية على القطاع المصرفي السعودي

F038ee08 c672 4bf4 838f c74828c876cb file.jpg

أكد البنك المركزي السعودي “ساما” أن الأثر المباشر للرسوم الجمركية والتوترات التجارية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، محدود على القطاع المالي والمصرفي في السعودية، ولا توجد تأثيرات سلبية في التعاملات المصرفية، وفقا لتصريحات البنك لـ”الاقتصادية”.

وأوضح “ساما” أن تصاعد الحمائية التجارية وارتفاع حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي يؤثر في التجارة الخارجية والأسواق العالمية، لكن مستوى الأثر يختلف بين الدول. ويمتاز القطاع المالي السعودي بمرونة عالية وقدرة على التعامل مع الصدمات.

وفيما يتعلق بإصدار عملة رقمية سعودية، أفاد البنك بأنه لم يُصدر بعد أي قرار بشأن ذلك، حيث يتم متابعة التطورات الدولية ودراسة حالات الاستخدام المختلفة وآثارها المحتملة على الاستقرار المالي والنقدي مع التركيز على القيمة المضافة، مع الأخذ في الاعتبار البنية التحتية المتقدمة للمدفوعات في السعودية.

وأشار البنك إلى أن معدل كفاية رأس المال بلغ 19.3%، بينما معدل رأس المال التنظيمي من فئة 1 بلغ نحو 18.1% بنهاية الربع الأول، وهي نسب تتجاوز المتطلبات التنظيمية للبنك المركزي، مما يبرز متانة قاعدة رأس المال لدى القطاع المصرفي في السعودية.

كما سجل عرض النقود (ن3) نمواً سنوياً بنسبة 9.4% بحلول نهاية مايو الحالي، ليبلغ 3.09 تريليونات ريال. في حين سجلت الودائع تحت الطلب نمواً بنسبة 8% على أساس سنوي، لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، وبلغ معدل نمو الودائع الزمنية والادخارية 22.2% على أساس سنوي ليصل إلى 1.87 مليار ريال.

شهد المتوسط اليومي لمستويات فائض السيولة تحسناً خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ نحو 67.1 مليار ريال. كما يشهد قطاع المدفوعات الإلكترونية في السعودية تقدماً ملحوظاً نتيجة للجهود العديدة التي أطلقها البنك المركزي، ما أدى إلى تغيير واضح في أنماط الدفع لدى الأفراد والشركات.

يعمل البنك على ضمان استمرارية النقد كوسيلة دفع مقبولة وآمنة للمستخدمين بجانب المدفوعات الإلكترونية، بهدف توفير خيارات دفع متنوعة لجميع فئات المجتمع.

تتوقع الدراسات المستقبلية استمرار البنك المركزي في تحليل تطورات أنماط الدفع بشكل دوري، لضمان كفاءة نظم المدفوعات وتطويرها بما يتماشى مع احتياجات السوق المحلي.

يشهد النقد المتداول خارج المصارف تغيرات موسمية تتزامن مع عدد من العوامل، بما في ذلك المواسم الدينية والفعاليات السياحية، حيث سجل نموًا بنسبة 6.8% على أساس سنوي في مايو الماضي. كما أن حصة النقد المتداول خارج المصارف من إجمالي عرض النقود تظل مستقرة، بمتوسط 8.4% خلال السنوات الخمس الماضية، بالرغم من النمو المستمر في عرض النقود.

لا تزال مستويات السيولة النظامية في القطاع المصرفي مستقرة، حيث تجاوزت معدلات تغطية السيولة وصافي التمويل المستقر الحدود النظامية للبنك المركزي، لتبلغ 161.2% و110.8%، على التوالي، بنهاية الربع الأول من العام. وبلغ معدل القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض نحو 1.2% بنهاية الربع الأول، مما يدل على قدرة القطاع على مواجهة أي ضغوط محتملة على جودة الأصول، مع استمرار البنك المركزي في مراقبة التطورات لحماية استقرار القطاع المصرفي في السعودية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الاقتصادية CNN Logo
معرف النشر: ECON-030925-840

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 9 ثانية قراءة