اقتحمت أربع شابات من المنطقة الشرقية مجال النحت على الخشب وصناعة السفن، ليكنّ أول من يمتهن هذه الحرفة التراثية العريقة في المملكة العربية السعودية، التي كانت تقتصر سابقًا على الرجال. بعد انضمامهن لبرنامج تدريبي متخصص استمر لأكثر من عام في مشروع “الرامس” بالعوامية، تمكنت الفتيات من إتقان المهارات اللازمة لهذه الحرفة.
تحدثت النحاتة مروى آل غزوي عن كيف فتحت المملكة أبوابها أمام المرأة لدخول جميع المجالات، بما في ذلك الحرف اليدوية. أكدت أن الشابات الأربع قد أصبحن الآن قادرات على صناعة المراكب الخشبية “البانوش” والنحت على الخشب بمهارة، حيث أنتجن أكثر من 15 سفينة ونموذجًا خشبيًا.
خلال التدريب، تعرفن على صناعة السفن بأنواعها والأدوات والمكائن المستخدمة. من بين ما صنعته المجموعة، كانت السفن الصغيرة التي يمكن أن تكون هدايا أو قطعًا تذكارية توضع في المنازل أو المكاتب، تذكيرًا بالمهنة التي كان يمتهنها الأجداد.
بالإضافة إلى إحياء التراث البحري العريق في محافظة القطيف، تسعى الفتيات لإنتاج نماذج مصغرة للسفن، تستخدم كهدايا تذكارية أو شموع فنية. وأبرزت آل غزوي أن المملكة سمحت للنساء بالانخراط في جميع مجالات العمل، بما في ذلك حرفة النجارة وصناعة السفن.
دعت آل غزوي جميع الفتيات الشغوفات بالفن والتراث للانضمام لهذه الحرفة، مشيرةً إلى أنها جميلة وسهلة، وأن فرص الإبداع مفتوحة للجميع، مما يشجع النساء على ترك بصمتهن في هذا المجال التراثي الهام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : أحمد المسري – العوامية
تصوير: أحمد المسري ![]()
معرف النشر : CULT-030925-838

