أكد وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة، د. أسامة فقيها، أن الاستدامة البيئية تمثل ركيزة أساسية في تطوير الصناعة البحرية. وأشار إلى أهمية حماية الثروات البحرية في المملكة، والحد من الانبعاثات والملوثات، ومتابعة التزام أكثر من 250 ألف منشأة بالمعايير البيئية، ضمن جهود المملكة لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060 وتعزيز موقعها في الاقتصاد الأزرق العالمي خلال أعمال المؤتمر الثاني لاستدامة الصناعة البحرية.
وبيّن فقيها أن الاستدامة البيئية تمثل ركيزة أساسية من ركائز استدامة الصناعة البحرية، مشيرًا إلى أن النقل البحري يُعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، إذ يتم عبره نقل أكثر من 80% من حجم التجارة الدولية، ويشكل عنصرًا جوهريًا ضمن الاقتصاد الأزرق، الذي تُقدَّر قيمته عالميًا بما يتراوح بين 2 و2,5 تريليون دولار.
وأضاف أن المملكة تتميز بسواحلها الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي، واللذين يعدان من أهم الممرات البحرية العالمية سواء في مجال نقل النفط أو في حركة التجارة الدولية. وأوضح أن هذه السواحل تزخر بثروات طبيعية وبيئية غنية تشمل آلاف الأنواع من الكائنات البحرية، بدءًا من الشعب المرجانية والأسماك، وصولًا إلى النظم البيئية الفريدة التي تعزز التنوع البيولوجي.
وأشار إلى أن الاهتمام بالجانب البيئي أصبح التزامًا استراتيجيًا، نظرًا للتحديات المرتبطة بالنقل البحري مثل الانبعاثات والتلوث وانسكابات الزيت والأنواع الغازية البحرية ومياه التوازن، لافتًا إلى أن هذه القضايا تحظى بمتابعة دقيقة من منظومة النقل ومنظومة البيئة.
وفي جانب آخر، كشف فقيها عن جهود المملكة في الرقابة البيئية، موضحًا أنه تم إنشاء المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، الذي يتولى متابعة التزام نحو 250 ألف منشأة بالمعايير البيئية المحددة. كما تم إطلاق نظام البيئة ولوائحه التنفيذية لضمان تطبيق المعايير بوضوح وصرامة.
وأكد أن المملكة ماضية في التزاماتها الدولية للحد من الانبعاثات، حيث أعلن سمو ولي العهد عن استهداف المملكة تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060، تحت مظلة مبادرات السعودية الخضراء، والتي تشمل مشاريع رائدة في التحول إلى الطاقة المتجددة وتبني الاقتصاد الدائري للكربون.
كما أشار إلى أن وزارة البيئة والمياه والزراعة، بالتعاون مع الجهات المعنية، تعمل على إطلاق مبادرات واسعة لخفض ملوثات الهواء والمياه والحد من الآثار البيئية الضارة، بما يسهم في حماية الثروات الطبيعية ويعزز جودة الحياة ويدعم مسيرة المملكة نحو مستقبل أكثر استدامة.
واختتم فقيها حديثه بالتأكيد على أن المملكة تسعى إلى تحقيق التوازن بين تطوير الصناعة البحرية كقطاع اقتصادي حيوي، وبين حماية البيئة البحرية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-040925-791

