اكتشاف مدينة غارقة عمرها 8500 عام قبالة سواحل الدنمارك
أعلن فريق من علماء الآثار عن اكتشاف remarkable تحت مياه خليج آرهوس في الدنمارك، حيث تم العثور على بقايا مدينة غارقة تعود إلى العصر الحجري، وتقدر عمرها بحوالي 8500 عام، مما جعلها تلقى لقب “أطلانتس العصر الحجري”.
وقد أوضح العلماء أن أسباب غرق هذاالموقع تعود إلى ذوبان كتل جليدية ضخمة في نهاية العصر الجليدي الأخير، مما أدى إلى ارتفاع مستويات البحار وغطى مدن ساحلية بالكامل.
ويرجع أهمية هذا الاكتشاف إلى أجواء الموقع التي تتميز بكونها خالية من الأكسجين، مما جعلها بمثابة “كبسولة زمنية”، ساعدت على حفظ المواد لأكثر من 8000 عام، وتحتفظ بتفاصيل نادرة عن حياة الإنسان في تلك الحقبة.
خلال أعمال التنقيب، تم العثور على مجموعة متنوعة من الأدوات الخشبية ورؤوس السهام وعظام الحيوانات، بالإضافة إلى بقايا بندق وأسنان لفقمات، مما يقدم صورة شاملة عن مجتمع مزدهر في العصر الميزوليتي كان يعتمد على الصيد وصناعة الأدوات.
ذكر علماء الآثار أن المساحة التي تم التنقيب فيها تقدر حوالي 40 مترًا مربعًا على عمق 8 أمتار. وقد أظهرت الأدلة وجود نشاط بشري منظم، مما يعكس براعة المجتمعات القديمة في التعامل مع تحديات البيئة.
استعمل فريق البحث تقنيات متطورة، منها أنظمة شفط خاصة لنقل القطع الأثرية بعناية، مما ساعد في دراسة دقيقة للهياكل والأدوات والبقايا الغذائية الموجودة في الموقع.
تعتبر البيئة الفريدة لهذا الموقع فرصة نادرة للعلماء لفهم كيفية تأقلم البشر مع التغيرات المناخية في فترات ما بعد العصر الجليدي.
هذا الاكتشاف يأتي في إطار مشروع أوروبي يمتد لست سنوات، بتمويل يصل إلى 15.5 مليون يورو، يهدف إلى رسم خرائط للمناظر الطبيعية الغارقة في بحري الشمال والبلطيق. هذه الاكتشافات تمنح الباحثين فرصة لمقارنة مستوطنات غارقة في مناطق متعددة، من الإسكندرية في مصر إلى بحيرات أمريكا الشمالية، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تكيف البشر الأوائل مع ارتفاع منسوب البحار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : موقع سيدتي ![]()
معرف النشر: LIFE-040925-409

