كشف برنامج «صُنّاع المعرفة»، الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وأكاديمية الإعلام الجديد، عن تمكين 227 معلماً وطالباً من تحويل المناهج التعليمية إلى محتوى تعليمي ترفيهي من خلال تدريب مُكثّف وممنهج على مرحلتين، حيث اشتملت المرحلة الأولى على 77 معلماً وطالباً فيما كانت المرحلة الثانية تضم 150. وقد نجح خريجو البرنامج في إنتاج أكثر من 3600 فيديو تعليمي مميز، تضم أكثر من 1000 درس في 10 مواد تعليمية، وحصدت هذه الفيديوهات أكثر من 29 مليون مشاهدة و163 ألف متابع.
يركز البرنامج على إعداد نخبة من المعلمين والطلبة ليكونوا نماذج عالمية في تطوير ونشر وتحويل المناهج التعليمية إلى محتوى تعليمي ترفيهي (Edutainment)، من خلال تدريبهم على صناعة المحتوى بأساليب مبتكرة لنشره على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تحويل المواد العلمية إلى محتوى ترفيهي يدعم الثقافة والمعارف العامة.
جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى «صُنّاع المعرفة» الذي نظّمته وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وأكاديمية الإعلام الجديد، بحضور وزيرة التربية والتعليم، سارة الأميري، ووكيل وزارة التربية والتعليم، المهندس محمد القاسم، ومدير أكاديمية الإعلام الجديد، حسين العتولي، إضافة إلى نخبة من خريجي برنامج «صُنّاع المعرفة» من معلمين وطلبة.
وأشادت سارة الأميري بمخرجات مشروع «صُنّاع المعرفة» ودوره الريادي في تحفيز الابتكار في الميدان التربوي، مما يعكس عمق المشروع ورسالته التي ارتقت بشغف الطلبة والمعلمين ومهاراتهم على حد سواء. وأضافت: «يقدم مشروع (صُنّاع المعرفة) مثالاً واقعياً عن كيفية الاستفادة من التقنيات الحديثة وتوظيفها بالشكل الأمثل، لخدمة أهداف المنظومة التعليمية، ضمن بيئة تفاعلية وتنافسية يتشارك فيها الطالب والمعلم في تقديم محتوى تعليمي متقدم».
وثمّنت جهود المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات وأكاديمية الإعلام الجديد، التي أسهمت في إنجاح المشروع عبر تمكين الطلبة والمعلمين من إنتاج محتوى تربوي وتعليمي ووطني نوعي وفق أفضل المعايير. وأكدت حرص الوزارة على الاستثمار في مواهب الطلبة في هذا الجانب وتمكينهم من ترك بصمة ريادية في عالم صناعة المحتوى، في ضوء الاهتمام العالمي الكبير بمجال الإعلام الرقمي واتساع تأثيره ليطال أفراد المجتمع كافة، مما يستدعي تمكين الأجيال من مهارات متقدمة تسهم في التعبير عن هويتهم وثقافتهم بالشكل الأمثل باستخدام أدوات تقنية متقدمة تواكب التطورات المتسارعة في هذا المجال.
وركزت نقاشات الملتقى على أهمية إثراء الساحة التعليمية بمحتوى تعليمي يدعم الطلبة في مختلف المواد، ويغطي اللغة العربية والعلوم والرياضيات والسنع والتربية الأخلاقية والتربية الإسلامية بأسلوب مبتكر وشائق، بالإضافة إلى الأثر الإيجابي لاستثمار الأدوات التقنية والإعلام الحديث في تحويل المواد العلمية إلى محتوى ترفيهي جاذب يدعم الثقافة ويسهم في زيادة التحصيل الدراسي.
تضم أجندة برنامج «صُنّاع المعرفة» في الملتقى تدريباً على كيفية الاستعانة بأدوات ومفردات تناسب العصر وتسهم في تحويل المواد العلمية إلى محتوى يدعم الثقافة ويزيد من التحصيل الدراسي، كما يغطي المجالات الأساسية بأسلوب مبتكر وجذاب.
وشمل التدريب دورة عن فنون السرد القصصي لتدريب المشاركين على اختيار أفكار إبداعية مبتكرة لمحتواهم الرقمي وكتابة سيناريو مؤثر وجذاب، إضافة إلى دورة في تصوير وإنتاج مقاطع فيديو يتلقى فيها المشاركون تدريبات على أساسيات التصوير، ويكتسبون المعرفة حول أدواته التقنية والإبداعية. كما تم تقديم دورة في أساسيات نشر المحتوى الرقمي لتعريف المنتسبين باستراتيجيات النشر التي تساعدهم في الحفاظ على تفاعل قوي وثابت مع الجمهور المستهدف، بالإضافة إلى التدريب على اختيار المنصات الاجتماعية المناسبة لضمان وصول إنتاجهم بشكل فعّال إلى الجمهور المستهدف، ويمتد البرنامج على مدى 50 ساعة تدريبية، يقدمها ثمانية محاضرين وصُنّاع محتوى متخصصون.
استعرض الملتقى نماذج مميزة مما أنتجه خريجو البرنامج من فيديوهات تعليمية، وناقش الحضور ما تميّزت به هذه الفيديوهات من أساليب وأفكار مبتكرة، كما ضم الملتقى ورشة تفاعلية للطلبة حول التفكير الإبداعي وصناعة المحتوى، تحاكي رحلة تحويل المفاهيم العلمية إلى أفكار مُبسّطة وممتعة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : دبي – الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-050925-51

