في روايته “غابة”، يقدم الكاتب والصحفي اللبناني سمير يوسف رؤية ساخر وممتعة للصراع بين الفطرة والتطور، وبين جمال الطبيعة والتسليع المدني. تنطلق الرواية من فكرة أن العالم يمكن أن ينقذه الجمال، في نقد واضح للاقتصادات الاستهلاكية التي تعزز الاغتراب وتعكر صفو الحياة.
“غربة”، العمل الثاني لسمير يوسف، تجسد في 156 صفحة قصة تتأمل في الهوية والحنين. تحمل الرواية بصمة فريدة تجعل من الشخصيات تتحدث عن تجاربٍ إنسانية عميقة. بطل الرواية، توماس، يعيش في قرية فرنسية صغيرة ويرفض مشروعًا لإنشاء بلدة تكنولوجية جديدة. بحبٍ عميق للطبيعة وحنين للماضي، يتحرك بحزم لتنفيذ خطته المتمثلة في إشعال النار في البيوت والآليات، ما يقود إلى تحقيق يتناول أفعاله.
يتناول يوسف في روايته مشهدًا مؤثرًا يمثل العلاقة بين الأب والمشاعر الجمالية. والده، الصياد الشغوف، يمثل الشخص الذي يفضل التأمل والاستمتاع بجمال الحياة بدلاً من القتل. يعكس هذا المشهد فقدان الجمال في عالم تسوده الآلات ويُفرغ من المعاني الحقيقية.
ولد سمير يوسف في عكار عام 1985، وكتب باللغتين العربية والفرنسية. حققت روايته الأولى “حروق الثلج” نجاحًا، و”غابة” تأتي كاستمرار لهذا التوجه، بينما يعكس فيلمه القصير “بروكسل – بيروت” تقديره للقصص الإنسانية. تمثل أعماله دعوة للتفكير في الجمال كعنصر أساسي لإنقاذ العالم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
معرف النشر : CULT-090925-567

