إقتصاد

تفاقم أزمة السكن.. العالم بحاجة إلى 100 ألف وحدة جديدة يوميا

1500c64e af1e 46cf aa3a be3de95dc276 file.jpg

تفاقم أزمة السكن.. العالم بحاجة إلى 100 ألف وحدة جديدة يوميا

أصبحت أزمة السكن ظاهرة عالمية تتزايد لتشمل جميع الدول، بعد أن تجاوزت مجرد ارتفاع أسعار الوحدات وزيادة الإيجارات، وأصبحت عبئًا متزايدًا على الطبقة المتوسطة والأسر ذات الدخل المحدود.

يتعين بناء نحو 100 ألف وحدة سكنية جديدة يوميا في جميع أنحاء العالم، وبأسعار معقولة، لتلبية احتياجات حوالي 3 مليارات شخص للسكن الملائم بحلول عام 2030، وفقًا للاستشاري الاقتصادي في الأمم المتحدة، واتسون ويليامز.

وقد توقع البنك الدولي قبل سنوات أن تؤثر أزمة السكن على 1.6 مليار شخص بحلول العام الحالي. ولكن نقص الأراضي وغياب التمويل وقلة العمالة، جميعها عوامل جعلت بناء المنازل أمرًا شديد الصعوبة، حتى في البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة وسويسرا.

تشكل ضغوط السوق والسياسات أحد مسببات الأزمة. في الوقت الذي تحتاج فيه الأسواق إلى مضاعفة المعروض السكني لمواجهة النمو الديمغرافي، تقف السياسات التنظيمية الصارمة كعائق أمام التوسع العمراني، حسبما أشار الدكتور جيمس جاكسون، أستاذ هندسة التشييد بجامعة “أكسفورد”.

وأوضح أن بعض المدن تفرض قيودًا على البناء العمودي أو استخدام الأراضي، مما يقلل من مرونة السوق. كما أن الارتفاع المتواصل في تكاليف مواد البناء والعمالة، إلى جانب ضغوط سلاسل الإمداد العالمية، يمثلان العامل الأساسي في تفاقم أزمة الإسكان عالميًا.

في السنوات الأخيرة، بدأ بعض الاقتصاديين يرون أن المشكلة لا تكمن في نقص المعروض، بل في ما يطلقون عليه “تفاوت عالمي في المساكن”.

تعتبر أستاذة الاقتصاد الدولي إيلين ديفيز أنه لا يمكن إرجاع أزمة السكن العالمية إلى نقص في المساكن فحسب، بل تكمن المشكلة في أن المنازل القائمة ليست في مواقع مناسبة أو أن أسعارها تفوق إمكانيات من هم بحاجة ملحة إلى السكن.

تقول ديفيز: “ما نواجهه ليس نقصًا عالميًا في المساكن، بل تفاوت عالمي يظهر عدم التوافق بين العرض والطلب”، وتدعم وجهة نظرها بالأرقام، حيث تشير إلى أنه في العديد من الدول ذات الدخل المرتفع، جاء عدد المنازل قيد البناء متماشياً مع معدل النمو السكاني، بل تجاوزه في بعض الحالات.

في الولايات المتحدة، تشير بيانات التعداد إلى وجود ملايين المنازل الشاغرة، ومع ذلك يعيش مئات الآلاف بلا مأوى. وفي اليابان، يوجد أكثر من 9 ملايين منزل شاغر، معظمها في المناطق الريفية أو المدن التي تعاني من الانكماش، في حين يزداد الطلب على المساكن في المناطق الحضرية.

تشدد ديفيز على ضرورة تسليط الضوء على مواقع المنازل وتكلفتها، والأهم من يستطيع شرائها أو استئجارها.

في هذا السياق، يرى المهندس المعماري كولمان سميث أن العديد من برامج الإسكان واسعة النطاق تفشل، ليس بسبب ضعف البناء، بل لأنها تعطي الأولوية للأراضي الرخيصة على حساب المواقع ذات الترابط الجيد، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة السكن حتى في البلدان المتقدمة.

تشير تداعيات أزمة السكن إلى تأثيرها على الاستقرار الاقتصادي والمالي، حيث يزيد الارتفاع المفرط في أسعار العقارات من احتمالية حدوث فقاعات سعرية، بينما تؤدي صعوبة الحصول على التمويل العقاري إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي وتخلق فجوة بين الأجيال.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الاقتصادية CNN Logo
معرف النشر: ECON-110925-259

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 17 ثانية قراءة