سجلت بورصة عمان بالأردن يوم الخميس أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، حيث تجاوز المؤشر العام مستوى 3003 نقاط، وبلغت القيمة السوقية للسوق 23.1 مليار دينار أردني. وقد قفزت القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى هذا المستوى القياسي مقارنة بـ 17.65 مليار دينار في نهاية عام 2024، في حين ارتفع معدل التداول اليومي بنسبة تجاوزت 83% ليصل إلى 11.4 مليون دينار.
جاء هذا الأداء الجيد نتيجة لمجموعة من القرارات الحكومية التحفيزية التي أثرت بشكل إيجابي على البيئة الاستثمارية، حيث ازداد الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب. أطلقت الحكومة سلسلة من الإجراءات الجديدة بهدف تحسين كفاءة السوق وزيادة جاذبيته، كان من بينها إعفاء صندوق الاستثمار المشترك من الضرائب المفروضة على أرباح الأسهم.
ساهمت هذه القرارات في زيادة ثقة المستثمرين وتقليل المخاطر المرتبطة بالتداول، مما جذب تدفقات رأسمالية جديدة أسهمت في رفع مستويات السيولة وحجم التداول اليومي. وتصدرت أسهم الشركات القيادية، مثل البوتاس العربية والفوسفات الأردنية، مشهد التداولات مسجلة نسب نمو مرتفعة مدفوعة بنتائج مالية قوية وزيادة الطلب العالمي على منتجاتها.
حققت أسهم البوتاس مكاسب كبيرة بعد إعلان الشركة عن توسعات جديدة، بينما واصلت الفوسفات تعزيز موقعها التصديري بعقود استراتيجية. كما ساهم القطاع المصرفي في تعزيز صعود المؤشر من خلال استقرار السياسات النقدية وتوسيع قاعدة الائتمان.
هذا الأداء الاستثنائي لبورصة عمان أثبت أن السوق الأردني يمتلك المقومات اللازمة لاستعادة جاذبيته، وينعكس التفاعل الإيجابي من المستثمرين مع القرارات الحكومية على حجم الترقب الذي كان يخيّم على السوق. التوقعات تشير إلى أن المؤشر قد يحافظ على زخم النمو، خاصة إذا استمرت الحكومة في تنفيذ مزيد من الإصلاحات. وإذا استمرت النتائج الإيجابية للشركات، فقد تدخل بورصة عمان مرحلة جديدة من التعافي والنمو المستدام، مما يجعلها منصة استثمارية إقليمية واعدة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-110925-583

