لماذا ينمو إنفاق الصينيين على الذهب بينما يتباطأ الاقتصاد؟
يعيش الاقتصاد الصيني تناقضاً ملحوظاً، فبينما تشير البيانات الرسمية إلى تباطؤ النمو وزيادة البطالة، يبرز إنفاق متزايد على الذهب والمجوهرات. هذا التحول يطرح تساؤلات حول سلوك المستهلكين في ظل الظروف الحالية. هل يعتبر الصينيون الذهب ملاذاً آمناً وسط عدم اليقين الاقتصادي؟ هل تعكس هذه الأولويات تحولاً نحو الاستثمار في الأصول الثمينة بدلاً من السلع المعمرة؟
في أغسطس، تراجع النمو الاقتصادي في الصين مع ضعف الطلب المحلي وتقلص الاستثمارات. أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مبيعات التجزئة زادت بنسبة 3.4%، وهي أقل من توقعات المحللين. كما تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 5.2%، مع انكماش حاد في الاستثمار العقاري.
على الرغم من ذلك، شهد قطاع المجوهرات زيادة في المبيعات بنسبة 16.8%، مما يشير إلى تحول نحو استثمار أكثر استقرارًا. مع تراجع استثمارات العقار وتزايد المخاوف حول الثروة، أصبح الذهب الخيار المفضل.
يرى الخبراء أن الطلب على المجوهرات انخفض بينما زاد الطلب على الذهب كوسيلة لحفظ القيمة. تتحول أولويات الإنفاق نحو الجودة والاستثمارات الآمنة. وفقًا للخبير علي حمودي، فإن الثقة المتزايدة في الذهب ترجع إلى الاضطرابات الاقتصادية والركود العقاري، رغم أن المستهلكين لا يزالون على تأقلم مع الوضع.
يؤكد طارق الرفاعي من مركز “كوروم للدراسات الاستراتيجية” أن تحول الأولويات يعكس زيادة حالة عدم اليقين، مما دفع الدول والمستهلكين نحو الذهب كأداة للحفاظ على الثروة.
في النهاية، يظل إنفاق المستهلكين محصوراً في الأصول التي توفر الاستقرار، مما يشير إلى تحول استراتيجي في السوق الصينية خلال الأوقات العصيبة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-170925-363

