تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الدولار الأميركي كعملة احتياطية مع تصاعد التساؤلات حول استقراره في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية الجارية في الولايات المتحدة. تأتي هذه المخاوف نتيجة تحركات الأسواق وزيادة قلق المستثمرين تجاه السياسات المفاجئة التي تضيف لمسات من عدم اليقين.
تعكس التحولات في سلوك المستثمرين الأجانب، الذين يوازنُون بين جاذبية الأصول الأميركية ومخاطر الدولار، تحولاً في المزاج العام، حيث لم يعد الدولار يُصنّف كملاذ آمن كما كان سابقًا. وفي ظل تأثير أجندة الرئيس ترامب، يسارع المستثمرون إلى اتخاذ إجراءات تحوط ضد تعرضهم للدولار.
تشير البيانات من دويتشه بنك إلى أن الاستثمارات المحمية في السندات والأسهم الأميركية قد تفوقت على الحيازات غير المحمية لأول مرة منذ أربع سنوات، مما يعكس قلق المستثمرين بشأن الدولار. فقد أظهر التحليل أن نحو 80 بالمئة من الأموال التي تدفقت إلى صناديق الأسهم الأميركية خلال الأشهر الثلاثة الماضية كانت على أساس التحوط، مقارنةً بـ 20 بالمئة فقط في بداية العام.
يُعزى ازدياد نشاط التحوط إلى تزايد موجة بيع للدولار، حيث تجاوزت نسبتها 10 بالمئة مقابل عملات رئيسية أخرى. ويرى الخبراء أن العملاء يسعون للحفاظ على تعرضهم للأسواق الأميركية، رغم انخفاض شهيتهم للمخاطر المرتبطة بالدولار.
تتعلق المخاوف هذه بالأوضاع الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة، خصوصًا مع استمرار العجز في الميزانية وزيادة مديونية الولايات المتحدة. وتشير التوقعات إلى أن هيمنة الدولار كعملة احتياطية قد تتعرض لتحديات جديدة، مما يعكس ضرورة إعادة التفكير في مكانته ودوره في الأسواق العالمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-180925-700

