بلومبرغ: طفرة سعودية تدفع عقارات البحر الأحمر لأسعار قياسية
تشهد جزر البحر الأحمر قبالة السواحل السعودية طفرة في بناء فلل وشقق فاخرة، لتصبح رمزاً جديداً لازدهار سوق العقارات في المملكة. تتراوح أسعار المنازل الجديدة التي يجري تطويرها على جزيرة دائرية الشكل من قبل “شركة البحر العالمية”، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، بين بضعة ملايين من الدولارات و40 مليون دولار.
ويُعد المشروع، المسمى “جزيرة لاحق”، أول تطوير عقاري سكني كامل للشركة التي تعمل على محفظة عقارية وسياحية بقيمة 27 مليار دولار على طول الساحل. المملكة فتحت سوقها العقاري أمام المشترين الأجانب مؤخراً، وتراهن على أن مشاريع مثل هذه ستجذب الاستثمارات الأجنبية. تُعدّ مشروعات شركة “البحر الأحمر العالمية” ركناً أساسياً في خطط تحويل السعودية إلى وجهة سياحية رئيسية، ويراهن المسؤولون السعوديون على أن الأثرياء حول العالم سيشترون هذه العقارات كعطلات ثانية أو ثالثة.
تبدأ أسعار الشقق في جزيرة “لاحق” من 5.5 مليون ريال (1.5 مليون دولار)، فيما تبدأ أسعار الفلل من 18 مليون ريال وتصل إلى 150 مليون ريال. وتتمثل وتيرة بناء الوحدات السكنية في تغيير مقارنةً ببعض المشاريع العملاقة مثل مدينة نيوم المستقبلية. يبقى جذب المشترين الأجانب تحدياً بسبب حداثة السوق العقارية السعودية وبقاء القواعد الاجتماعية محافظة، وما يزال بيع المشروبات الكحولية محظوراً.
ويشير فيصل دوراني، رئيس أبحاث الشرق الأوسط في شركة “نايت فرانك”، إلى أن “سوق العقارات الفاخرة الفائقة ما تزال في مراحلها الأولى في السعودية، حيث لا توجد الكثير من المنتجات”. قفزت أسعار المنازل في السعودية منذ 2019، حيث ارتفعت أسعار الشقق 96% وأسعار الفلل 53%، لكن نشاط الصفقات تراجع خلال الـ12 شهراً الماضية.
تستهدف مشاريع مثل البحر الأحمر الأثرياء المحليين والدوليين الباحثين عن منازل لقضاء العطلات، وليس العائلات متوسطة الدخل. وذكر تشيزبرو أن الطلب على مشروع “لاحق” قوي، مدفوعاً برغبة المشترين في امتلاك عقارات عائلية تورث عبر الأجيال، مع وجود مستثمرين أجانب ومشاهير أثرياء.
تم تصميم جزيرة لاحق لتكون مجتمعاً صديقاً للبيئة، وتضم 528 فيلا و221 شقة، بالإضافة إلى ملعب غولف ومرسى لليخوت. من المتوقع افتتاح الجزء الجنوبي من الجزيرة بحلول 2028.
تُركز شركة “البحر الأحمر العالمية” على الفنادق والمنتجعات، وحققت مبيعات سكنية بقيمة 1.5 مليار ريال. ومع وصول أسعار الغرف إلى 7 آلاف ريال في الليلة، تبقى فنادقها بعيدة عن متناول معظم السياح. مع افتتاح مطار جديد وزيادة الرحلات الدولية، يتوقع تشيزبرو تدفقاً هائلاً للمسافرين إلى المنطقة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-180925-510

