فقدت الصين مكانتها في سوق الأحذية الرياضية، الذي يُعد واحدًا من الأسواق القليلة على مستوى العالم، حيث كانت تُعتبر واحدة من أكبر صانعي هذه الأحذية. ولكن مؤخرًا، استطاعت دولة آسيوية غير متوقعة أن تخطف منها هذه المكانة.
وفقًا لتقرير نشرته جريدة “نيويورك تايمز”، فقد كانت الصين تُعرف بأنها مصنع العالم للعديد من السلع، بما في ذلك السيارات والألعاب وأجهزة الكمبيوتر، لكنها فقدت لقب أكبر منتج للأحذية الرياضية لصالح فيتنام.
تقوم المصانع المحيطة بمدينة “هو تشي منه” بإنتاج مكونات الأحذية مثل النعال الإسفنجية وأربطة القطن، والتي تُجمع في المستودعات قبل أن تُشحن تحت أسماء علامات تجارية معروفة مثل نايكي وأديداس. تُرسل هذه الشحنات عبر موانئ قريبة إلى الأسواق العالمية.
وعلى الرغم من أن التخلي عن الصين ليس بالأمر السهل نظرًا لتفوقها في توفير المواد الخام وبراعتها في التصنيع التي أسهمت في تحقيق الأرباح، إلا أن فيتنام تمكنت من تجاوز الصين لتصبح المصدر الأول للأحذية الرياضية للعالم.
برزت أهمية فيتنام في هذه الصناعة بعد أن هدد الرئيس الأميركي السابق بفرض تعريفات جمركية عالية على الواردات من فيتنام، مما أدى إلى انهيار أسعار أسهم شركات مثل نايكي وأديداس. ومع التوصل إلى اتفاق تجاري خفض التعريفات، بدأت الشركات في إعادة تقييم استراتيجياتها.
تستمر حالة عدم اليقين بسبب التعريفات الجديدة في التأثير على خطط الإنتاج، حيث تسعى الشركات إلى تقليل الاعتماد على الصين وانتقال بعض الإنتاج إلى دول أخرى. تاريخيًا، بدأت صناعة الأحذية في التنقل عبر آسيا منذ السبعينيات، حيث كانت على بحث دائم عن خفض التكاليف والأجور.
ومع انفتاح الصين اقتصادياً في الثمانينيات وتوفيرها لملايين العمال، أصبحت وجهة جذابة للعديد من الشركات. لكن فيتنام، التي كانت تُجري تغييرات عميقة في نظامها الاقتصادي، بدأت تكتسب الأهمية بحلول العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وأصبحت تُمثل فرصة جديدة لشركات الأحذية الرياضية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : لندن – العربية Business ![]()
معرف النشر: MISC-190925-604

