منوعات

أوروبا تتحرك للحد من هدر الطعام و”الموضة السريعة”.. وتحديات لإعادة التدوير

9c5c3c46 1c9e 4346 a4d0 bb9553d0d35d file.jpg

وافق البرلمان الأوروبي مؤخرًا على قواعد جديدة تهدف إلى إلزام الدول الأعضاء بخفض كميات الطعام المهدور عبر القارة، والحد من الأثر البيئي الناتج عن “الموضة السريعة”. ويتبع هذا القرار مجموعة من القوانين التي تطالب الدول الأعضاء بإنشاء أنظمة منفصلة لجمع نفايات النسيج (الملابس) بدءًا من عام 2025.

وقد بدأت عدة دول في اتخاذ خطوات جادة للحد من هدر الطعام والنفايات النسيجية، ولكن بعض هذه الدول واجه تحديات غير متوقعة نتيجة نقص البنية التحتية اللازمة.

##

ما هي القواعد الجديدة؟

سيكون على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تقليل هدر الطعام الناجم عن الأسر وتجار التجزئة والمطاعم بنسبة 30% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات السنوات 2021 – 2023. كما يتوجب عليها تقليص 10% من النفايات الناجمة عن تصنيع ومعالجة الأغذية.

تشير تقديرات الاتحاد الأوروبي إلى أن اللجوء لهدر الطعام للفرد الواحد سنويًا يتجاوز 130 كيلوغرامًا، مما يترجم إلى حوالي 60 مليون طن في الإجمال. وفيما يتعلق بالمنسوجات، ينبغي على الدول الأعضاء إنشاء أنظمة مسؤولية للمنتجين، بحيث يتحمل المصنعون تكاليف جمع وفرز وإعادة تدوير هذه النفايات بعد مرور 30 شهرًا من بدء نفاذ التوجيه.

##

ماذا تفعل الدول؟

اتبعت الدول الأعضاء أساليب متنوعة لمعالجة هذه المشكلة. في بولندا، يتعين على كبار تجار التجزئة التبرع بالأغذية غير المباعة للمنظمات غير الحكومية، ورفع مستوى الوعي من خلال تنظيم حملات ضد هدر الطعام.

وفي إسبانيا، تم إصدار قانون هذه السنة يهدف إلى تقليص هدر الطعام بنسبة 50% على مستوى الفرد في قطاعات التجزئة والاستهلاك و20% في سلاسل التوريد بحلول عام 2030. وعلى الرغم من تلك الجهود، فقد تراجعت نسبة الهدر بنسبة 4.4% فقط، ليصل التراكم السنوي إلى حوالي 15.125 مليون طن.

أما في بلغاريا، فقد أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي أن المستهلك العادي يتخلص من 93 كيلوغرامًا من الطعام سنويًا، ما يتسبب في إهدار 614 ألف طن سنويًا على مستوى البلاد. وعلى الرغم من وجود عمليات جمع نادرة لنفايات النسيج، إلا أن هناك صعوبات في إدماج نظام وطني فعّال.

في السويد، تم تبني القوانين الجديدة مباشرة مع عدم وضوح حول الجهة المسؤولة عن إدارتها، مما أدى إلى تفاقم الوضع. وفي رومانيا، تواجه البلاد تحديات كبيرة في تحديث أنظمة إدارة النفايات، على الرغم من تخصيص أموال من الاتحاد الأوروبي لمشروعات إعادة التدوير.

##

ما هي الخطوات التالية؟

سوف تُدرج القواعد الجديدة الخاصة بهدر الطعام والنفايات النسيجية في قانون الاتحاد الأوروبي بعد توقيع البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، مما يوفر وضوحًا أكبر للدول مثل السويد. في الوقت نفسه، يدعو نشطاء البيئة المستهلكين إلى تعديل سلوكياتهم، والتقليل من شراء الملابس الجديدة.

تأمل الدول الأعضاء في أن تسهم هذه الإجراءات في تقليل الواردات الرخيصة التي تسهم في ظاهرة الموضة السريعة، والتقليل من الشحنات منخفضة التكلفة القادمة من خارج الدول الأوروبية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الرياض: العربية.نت، الوكالات Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-200925-564

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 8 ثانية قراءة