بفضل من الله، تمكن مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر من إنقاذ حياة حياة الطفلة خديجة، التي ولدت في الأسبوع الـ22 بوزن 500 جرام، وعانت من انتفاخ في البطن نتيجة لعيب خلقي نادر تمثل في فتق داخلي بالأمعاء، ما تسبب في انسدادها وثقبها. وأشارت د. فاطمة المبيوق، استشارية جراحة الأطفال والخدج والمناظير ورئيس الفريق الطبي المعالج، إلى أن الطفلة وُلدت ببطن منتفخة وأعراض حادة أخرى عند وصولها إلى المستشفى، حيث تم الاعتقاد في البداية بأنها تعاني من التهاب معوي يصيب حديثي الولادة والخدج.
بعد استدعاء استشارية الجراحة، تبين من الفحوصات أن الطفلة تعاني من عيب خلقي نادر يتمثل في فتق داخلي بالأمعاء والأوعية الدموية المغذية لها، مما أدى إلى اختناق وثقب بالأمعاء وحدوث التهابات حادة.
وأوضحت د. المبيوق أن الفريق الذي ضم عدة تخصصات واجه تحديات كبيرة، أبرزها الوزن الذي لا يتجاوز 500 جرام وصعوبة تخدير طفلة بهذا العمر والوزن. وبعد دراسة معمقة للحالة بناءً على نتائج الفحوصات، تم وضع خطة علاجية تعتمد على التدخل الجراحي العاجل لتفادي حدوث مضاعفات.
وخضعت الطفلة لعملية جراحية دقيقة استُؤصل خلالها الجزء المتضرر من الأمعاء والبالغ طوله حوالي 15 سنتيمتراً، وتم إصلاح الفتق الخلقي في غشاء المساريق لمنع الفتق الداخلي مرة أخرى. استغرقت العملية ساعتين وانتهت بنجاح تام، حيث نُقلت الطفلة إلى العناية المركزة بمؤشرات حيوية مستقرة، وبقيت تحت الرعاية الطبية المكثفة لمدة 4 أشهر، زاد وزنها خلالها حتى بلغ 2 كجم، وغادرت المستشفى بحالة صحية جيدة.
وصفت د. المبيوق العملية بالمعقدة والنادرة، على اعتبار أن إصابة حديثي الولادة بمثل هذا الفتق الداخلي غير شائعة، مؤكدةً أن نجاح العملية يعكس الإمكانيات الكبيرة المتوفرة في المستشفى. كما أشادت بقدرات فريق التخدير في التعامل مع الخدج ذوي الأوزان الصغيرة وفريق العناية المركزة الذي لعب دورًا كبيرًا في تعافي الطفلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي :
معرف النشر: SA-200925-385

