مع إشراقة الذكرى الخامسة والتسعين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، تتجدد في قلوب المواطنين مشاعر الفخر والاعتزاز، وتستحضر الأذهان ملحمة التوحيد العظيمة التي قادها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ورجاله الأوفياء، الذين أرسوا دعائم وطن شامخ، يقوم على العدل والأمن والرخاء.
وفي استطلاع أجرته «اليوم»، عبّر مواطنون في مدينة الرياض عن عمق المعاني التي يمثلها لهم هذا اليوم، مؤكدين أنه لا يقف عند حدود الاحتفالات المبهجة، بل يتجاوزها ليكون محطة سنوية لتجديد الولاء، وقياس المنجز، وشحذ الهمم لمواصلة مسيرة البناء والعطاء، في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله -.
مسيرة إنجاز
بدايةً، يرى الدكتور ماجد الضبعان، أن اليوم الوطني يمثل مرآة تعكس مسيرة الإنجاز الوطني المتسارع. يقول: “نستحضر اليوم بكثير من الإجلال ملحمة التوحيد التي سطرها الملك عبدالعزيز، الذي وحّد القلوب قبل أن يوحّد الأرض، وأرسى دولة العدل والأمن التي ننعم بخيراتها اليوم. هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى، بل هي فرصة حقيقية لقياس المنجز الوطني، ورؤية أين كنا وأين أصبحنا، وما هي تطلعاتنا المستقبلية التي ترسمها رؤية السعودية 2030”.
ويضيف الضبعان، أن الشعور الوطني في العصر الحديث يتخذ أبعادًا أعمق من مجرد الفخر بالتاريخ. ويوضح: “أشعر أن دوري كمواطن لا يقتصر على الاحتفاء بما تحقق، بل يمتد إلى ترجمة هذا الفخر إلى ابتكار ملموس في عملي، وخدمة فاعلة لمجتمعي. والوطنية اليوم هي أن نقدم حلولًا ترفع جودة الحياة، وتسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية، وتعزز مكانة المملكة رقميًا واقتصاديًا على الساحة العالمية. كل فرد منا، في موقعه، هو جندي في معركة التنمية والازدهار”.
هوية حية تُزرع في النفوس
من جهته، يرى غزاي البقمي أن اليوم الوطني هو المناسبة الأغلى لربط الأجيال الجديدة بملحمة التوحيد وتاريخ وطنهم. يقول: “كل ذكرى لليوم الوطني هي مساحة خصبة لزرع القيم النبيلة وتعزيز الانتماء في نفوس أبنائنا. يجب ألا نمر على هذه المناسبة مرورًا عابرًا، بل علينا أن نجعلها درسًا سنويًا في الوطنية”.
ويضيف البقمي أن الهوية الوطنية لا تُبنى بالشعارات، بل بالمعرفة والسلوك: “حين يقرأ أبناؤنا تاريخ بلادهم، ويطلعون على قصص التضحيات التي بُذلت لتأسيس هذا الكيان، ثم يتابعون قصص الرواد والمبتكرين السعوديين الذين يرفعون اسم المملكة عاليًا اليوم، يدركون أن الهوية ليست مجرد شعار يُرفع، بل هي سلوك يومي، واحترام للمنجز، وتقدير للتراث، وسعي دؤوب ليكونوا جزءًا من قصة النجاح المستمرة”.
قصص نجاح يكتبها العمل
أما بندر العصيمي، فيؤكد أن الاحتفاء باليوم الوطني يجب أن يكون دافعًا للعمل الجاد والمثابرة. يقول: “اليوم الوطني يذكرني دائمًا بأن قصص النجاح العظيمة، سواء على مستوى الأفراد أو الدول، تُكتب بالعمل الشاق والتعلم المستمر من التجارب. نحن اليوم نحتفل كجزء من قصة كبيرة تُصنع بسواعد وعقول شباب هذا الوطن، وبدعم لا محدود من قيادتنا ومجتمعنا”.
ويضيف: “كل مشروع جديد، وكل فكرة مبتكرة، وكل ساعة عمل بإخلاص، هي احتفال حقيقي بالوطن، ومساهمة في بناء مستقبله”.
أمن راسخ.. وواجب مستمر
ويلخص فهد العتيبي مشاعره تجاه هذه المناسبة بالتركيز على نعمة الأمن والأمان. يقول: “اليوم الوطني يمر على الذاكرة كاستعراض مؤثر لسنوات طويلة من التضحية والعطاء التي بذلها الآباء والأجداد. ورسالتنا التي يجب أن تصل بوضوح للأجيال القادمة هي: حافظوا على وطنكم، واعرفوا قيمته، وكونوا جزءًا من قصة نجاحه الخالدة، فالأمن الذي ننعم به اليوم ليس وليد صدفة، بل هو ثمرة كفاح وصبر، وهو القاعدة الأساسية التي تنطلق منها كل خطط التنمية وتتحقق عليها كل الفرص”.
وفي ذات السياق، يرى سلطان الثبيتي أن العطاء هو اللغة التي يتحدث بها أبناء هذا الوطن. يقول: “اليوم الوطني يذكرنا بأننا في وطن العطاء، نسطر كل يوم قصة نجاح لن تنتهي بإذن الله، في ظل قيادة حكيمة تسعى لرفع هذا الوطن إلى مصاف الدول المتقدمة. وفي هذا اليوم، نجدد العهد: فخرٌ راسخ بالماضي، وثقةٌ مطلقة بالحاضر، وعملٌ دؤوب يليق بمستقبل المملكة العظيم الذي تصنعه رؤية 2030”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : عبدالله العماري – الرياض
معرف النشر: SA-210925-533

