تشير الأرقام إلى أن 74% من الهجمات السيبرانية في عام 2024 رحلتي بدأت عبر الشغف بالحاسوب ثم واصلت مسيرتي عبر التدريس والمبادرات الوطنية والدولية شاركت في مؤتمرات ومنصات محلية ودولية لنقل التجربة السعودية الرائدة المملكة اليوم تحتل موقعًا مؤثرًا في صياغة سياسات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني التحديات السيبرانية المقبلة ليست تقليدية بل يقودها الذكاء الاصطناعي كسلاح في أيدي المهاجمين 40% من رسائل التصيّد أُنشئت بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
أكدت سفيرة المملكة في المجلس العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول، والأستاذ المساعد والباحثة في الأمن السيبراني بجامعة طيبة – ينبع، د. فاطمة بنت مرضي الحربي، أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم من الدول المؤثرة في صياغة سياسات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني عالميًا.
وأشارت إلى أن هذا الإنجاز لم يأت من فراغ بل هو ثمرة لرؤية واضحة وجهود مؤسسية تقودها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).
وأضافت أن إصدار “سدايا” عام 2023 لوثيقة مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي شكل خطوة فارقة لتوجيه المنظمات نحو الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة بما يتوافق مع القيم الوطنية.
وفي حوار خاص بمناسبة اليوم الوطني الـ95، شددت الحربي على أن المرأة السعودية لم تعد مستفيدة من التمكين فحسب، بل صانعة له ووجهًا حضاريًا يترجم قوة المملكة الناعمة للعالم.
وأوضحت أن الأرقام العالمية تكشف عن تحديات متصاعدة، أبرزها أن 74% من الهجمات السيبرانية المسجلة في عام 2024 كانت مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يستدعي المزيد من الجاهزية والاستعداد، مؤكدة أن المرأة السعودية أصبحت اليوم شريكًا أصيلًا في حماية مكتسبات الوطن وصناعة المستقبل.
أنا أستاذ مساعد وباحثة في الأمن السيبراني بجامعة طيبة – ينبع، وسفيرة المملكة في المجلس العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول. حصلت على الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا – ريفرسايد، وحظيت بتكريمات عالمية من أبرزها جائزة أفضل امرأة في الأمن السيبراني على مستوى العالم.
وشاركت في مؤتمرات ومنصات محلية ودولية لنقل التجربة السعودية الرائدة. بدأت رحلتي عبر الشغف بالحاسوب والبحث العلمي، ثم واصلت مسيرتي عبر التدريس والمبادرات الوطنية والدولية التي تعزز أمننا الرقمي وتخدم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
المملكة اليوم تحتل موقعًا مؤثرًا في صياغة سياسات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني عالميًا، بفضل جهود مؤسسية تقودها “سدايا” التي أطلقت وثيقة مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2023. المرأة السعودية بما تملكه من تمكين وثقة قادرة على أن تكون سفيرة للقوة الناعمة التقنية عبر تمثيل المملكة في المحافل الدولية، ونقل تجربة استثنائية تجمع بين الهوية الأصيلة والريادة التقنية.
ما يميز هذه التجربة أنها انطلقت من بيئة كان يُعتقد أنها تقليدية، لكنها أثبتت أنها بيئة تصنع الكفاءات القادرة على المنافسة وقيادة الحوار العالمي. ومن خلال عملي في المجلس العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول، نعمل حاليًا على صياغة إطار عالمي يرتكز على سبع ركائز أساسية: الأمن، الخصوصية، الشفافية، المساءلة، التصميم الأخلاقي، التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، والحوكمة. وسيُطرح هذا الإطار في المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس 2026” ليكون بمثابة ميثاق دولي يعكس أيضًا بصمة المملكة وريادتها في صياغة مستقبل آمن ومسؤول للتقنية.
كانت مسيرتي دائمًا رحلة موازنة بين أدواري الثلاثة: الأكاديمية والوطنية والأسرية. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني آمنت أن النجاح لا يكون على حساب الأسرة ولا العائلة على حساب الطموح. بالتخطيط الجيد والدعم الأسري، والتمكين الذي وفّرته قيادتنا الرشيدة.
تمكنت من تحقيق إنجازات علمية ووطنية، وبقيت قريبة من عائلتي. هذه التجربة يمكن أن تكون نموذجًا ملهمًا للأجيال القادمة في مجتمع يوازن بين الأصالة والتجديد؛ حيث تبقى الأسرة ركيزة أساسية بينما تُفتح الأبواب واسعة للعلم والابتكار والريادة.
رسالتي للشباب والفتيات أن الأدوار لا تتعارض، بل تكمل بعضها بعضًا، وأنه بالإمكان أن يكون الإنسان عالمًا وقائدًا وعضوًا فاعلًا في أسرته ومجتمعه في الوقت ذاته.
التحديات المقبلة ليست تقليدية بل يقودها الذكاء الاصطناعي كسلاح في أيدي المهاجمين. تشير الأرقام إلى أن 74% من الهجمات السيبرانية في عام 2024 كانت مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأن 40% من رسائل التصيّد أُنشئت بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
هذا يعني أننا أمام هجمات أسرع وأذكى وأكثر تأثيرًا. المملكة جاهزة لذلك بفضل تصدرها المركز الأول عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني، لكن المسؤولية تظل مستمرة لمواصلة تطوير القدرات وحماية مكتسبات الوطن.
أما المرأة السعودية، فقد ارتفعت مشاركتها في قطاع التقنية من 7% عام 2018 إلى 35% اليوم، وهو معدل يتجاوز متوسط مجموعة العشرين والاتحاد الأوروبي، كما حصلت 22 سعودية على براءات اختراع في عام واحد. هذه الأرقام تعكس أن المرأة السعودية شريك أصيل في مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
المرأة السعودية هي الأقرب لتربية الأجيال، وبالتالي فهي خط الدفاع الأول في نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية داخل الأسرة والمجتمع. ومن خلال مبادرات التوعية الوطنية التي نقودها في الجامعات أثبتت المرأة أنها شريك رئيسي في بناء مجتمع رقمي واعٍ.
اليوم العالم يواجه تحديات جديدة ليس في تطوير التقنية بل في مخاطر سوء الاستخدام. هناك نماذج مؤلمة مثل انتحار شاب في السادسة عشرة بعد تفاعل مع روبوت محادثة، وسيدة تعرضت للتلاعب العاطفي من برنامج ذكاء اصطناعي، ودراسة لجامعة ستانفورد أثبتت أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف مهارات التفكير النقدي.
رسالتي لبناتي السعوديات الصاعدات أن يؤمنَّ بأنفسهن وبقدراتهن، فالمستقبل يفتح أبوابه أمام الطموحات الجريئة. التحديات موجودة، لكنها لا تعني الاستسلام، بل الإصرار والعمل الجاد. وطننا برؤية 2030 منح المرأة الثقة والتمكين محليًا وعالميًا، فلم يعد هناك حدود للأحلام.
أنتم شريكات في بناء مستقبل السعودية، فكونوا قادة في مجالاتكن وقدوة للأجيال القادمة.
في هذه المناسبة الوطنية العزيزة، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – وإلى الشعب السعودي الكريم بمناسبة اليوم الوطني الـ95.
هذا اليوم يجسد مسيرة وطن عظيم صنع المجد ويمضي بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا. أسأل الله أن يحفظ مملكتنا الغالية، وأن يديم عليها الأمن والأمان والرخاء، وأن يوفقنا جميعًا لنكون أوفياء لعطائها وشركاء في تحقيق رؤيتها الطموحة 2030.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : حوار – عبدالعزيز العمري
معرف النشر: SA-220925-816

