السعودية

اليوم الوطني الـ95.. قياديات سعوديات يكسرن احتكار الرجال ويثبتن جدارتهن بالريادة

746f6e29 1df5 45c8 a799 0ae0e700d0cf file.jpg

أكدت قياديات سعوديات في مجالات الطب والقانون والبحث العلمي أن اليوم الوطني الـ95 يمثل محطة فخر واعتزاز، وفرصة لتجديد العهد مع الوطن، مشددات على أن قصصهن الملهمة تعكس مسيرة المرأة السعودية في شق طريقها نحو الريادة في تخصصات نوعية ومجالات قيادية كانت حكرًا على الرجال لعقود طويلة.

وأجمعن على أن رؤية المملكة 2030 فتحت الأبواب، ومنحت المرأة فرصًا غير مسبوقة لتثبت قدرتها على صناعة التغيير والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن، من غرف العمليات إلى قاعات البحث والتدريس، ومن ساحات القضاء إلى مراكز التميز المؤسسي.

وأوضحن في حديثهن أن التحديات التي واجهنها لم تكن عائقًا أمام طموحهن، بل كانت جسورًا للنجاح، مشيرات إلى أن الدعم الأسري، والرؤية الوطنية الطموحة، والثقة التي أولتها القيادة للمرأة السعودية، كلها عوامل أساسية حولت الأحلام إلى إنجازات.

قالت الدكتورة بدره الغامدي، بروفيسورة علم الأعصاب ورئيسة وحدة أبحاث العلوم العصبية والشيخوخة بجامعة الملك عبدالعزيز، إن رحلتها الأكاديمية بدأت من بكالوريوس الطب والجراحة، ثم انتقلت إلى جامعة ليستر البريطانية حيث أنجزت الماجستير والدكتوراه، قبل أن تعود لتتبوأ موقعها الأكاديمي الحالي.

وأكدت أنها واجهت تحديات النظرة النمطية والشكوك حول قدرة المرأة على النجاح في مجال دقيق كعلم الأعصاب، لكنها تجاوزتها بالعمل الجاد وبناء فرق بحثية تثبت كفاءتها بالنتائج العلمية.

وأشارت “الغامدي” إلى أن اليوم الوطني الـ95 يمثل لها لحظة امتنان لوطن جعل التمكين ثقافة مؤسسية انعكست على ثقتها بنفسها وقدرتها على الجمع بين أدوارها العلمية والشخصية.

وأضافت أن المرأة السعودية اليوم شريكة أساسية في البحث العلمي وصناعة القرار والاقتصاد الوطني، إلى جانب دورها في تربية الأجيال وبناء المجتمع.

وأكدت أن رؤية 2030 لم تمنحها فرصة شخصية فقط، بل منحت آلاف النساء فضاءً أوسع للإبداع والابتكار. وختمت برسالتها للفتيات: “لا تترددن في خوض التجارب الجديدة؛ فالثقة بالنفس والانضباط هما مفتاحا النجاح، والوطن ينتظر بصماتكن على مسيرته نحو الريادة”.

وقالت الدكتورة غدير جمجوم، استشارية جراحة الأورام وجراحة الكبد والبنكرياس والقنوات الصفراوية، إن رحلتها مع الطب بدأت بشغف مبكر ورغبة في مساعدة الآخرين، مؤكدة أن أسرتها كانت الداعم الأول، قبل أن توفر لها المملكة فرص التعليم والابتعاث التي مهدت طريقها إلى التخصص الدقيق الذي اختارته.

وأوضحت أنها واجهت صعوبات في القبول وتحديات في إثبات الذات داخل مجال يرى الكثيرون أنه حكر على الرجال، لكنها تغلبت عليها بالإصرار والإيمان بالكفاءة.

وأضافت أن اليوم الوطني الـ95 يضاعف مشاعر الفخر والامتنان، إذ يمثل محطة للتأمل في التحولات العميقة التي شهدتها المملكة في تمكين المرأة.

وأشارت إلى أن رؤية 2030 لم تفتح الأبواب فقط، بل أعادت صياغة مفهوم التمكين، لتجعل المرأة شريكًا أصيلًا في تقديم الرعاية الصحية وبناء اقتصاد متنوع.

وأكدت “جمجوم” أن نجاحها الشخصي ليس إلا انعكاسًا لمسيرة وطنية أكبر، حيث كسرت السعوديات الصور النمطية وأثبتن جدارتهن في المهن الدقيقة. وختمت رسالتها قائلة: “رسالتي للفتيات أن يتحلين بالجرأة، وأن يحلمن بثقة، فالمستقبل ملككن، والوطن ينتظر إبداعكن وبصماتكن في بناء مجده”.

وأوضحت الدكتورة رواء حسن عطار، استشارية طب القلب وتصوير الأمراض الهيكلية وأستاذ مساعد بجامعة الملك عبدالعزيز، أن رحلتها بدأت بابتعاث إلى كندا حيث حصلت على الزمالة في تورنتو وفانكوفر، ثم واصلت تخصصها في مركز ديباكي لأمراض القلب بالولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن مسيرتها لم تخلُ من تحديات كبيرة في مجال دقيق يتطلب جهدًا ومثابرة، لكنها تجاوزتها بفضل دعم الأسرة وبيئة التمكين التي وفرتها رؤية 2030. وأكدت أن اليوم الوطني الـ95 يمثل لها يومًا تتجدد فيه مشاعر الفخر بالوطن والدافع لمواصلة خدمة المجتمع في تخصص حساس يسهم في إنقاذ الأرواح. وبيّنت أن المرأة السعودية لم تعد غائبة عن المهن الدقيقة، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من الصورة الوطنية، تعكس كفاءة واحترافية عالمية. وأضافت أن تمكين المرأة جعلها أكثر ثقة في الجمع بين مسؤولياتها العملية وحياتها الشخصية، وهو ما أثبت أن المرأة قادرة على قيادة مسيرتها بجدارة. وختمت بقولها: “رسالتي للفتيات أن يجعلن من طموحهن وقودًا للتغيير، فالمستقبل لا حدود له، وللوطن أقول: كل عام وأنت في عز وازدهار وأمان”.

وأكدت الدكتورة نور محمد المحيش، طبيبة المخ والأعصاب في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، أن اليوم الوطني الـ95 ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو عهد متجدد مع الوطن ورمز لمسيرة عطاء وإنجازات. وأوضحت أنها في بداياتها واجهت استغرابًا من عملها كطبيبة، إضافة إلى صعوبات يومية تمثلت في قطع مسافات طويلة بين منزلها ومكان عملها، لكنها اعتبرت هذه التحديات محطة لصقل شخصيتها وبناء عزيمتها.

وأشارت إلى أن رؤية المملكة 2030 أحدثت فارقًا جوهريًا في مسيرتها، إذ فتحت أبوابًا للتخصص والتطوير القيادي، ومنحتها فرصًا لم تكن متاحة سابقًا.

وأضافت “المحيش” أن المرأة السعودية اليوم لم تعد مشاركة هامشية، بل أصبحت ركيزة أساسية في التعليم والصحة والاقتصاد والبحث العلمي، تمثل صورة وطنها عالميًا.

وأكدت أن قصتها ليست قصة فردية، بل مرآة لمسيرة وطن اختار أن يستثمر في أبنائه وبناته على حد سواء، ليصنع مستقبلًا مزدهرًا.

وخاطبت الفتيات بقولها: “آمنّ بأنفسكن، لا تدعن القيود الظرفية توقفكن، فالكفاءة والالتزام هما الطريق للنجاح، والمملكة اليوم تفتح ذراعيها لطموحاتكن لتصبح واقعًا يفاخر به العالم”.

وبيّنت المستشارة القانونية والخابرة في إدارة التميز التشغيلي والمؤسسي وجدان عبدالعزيز، أنها بدأت رحلتها بالحصول على درجة الماجستير بامتياز في القانون الخاص، قبل أن يقودها شغفها إلى مجال التميز المؤسسي الذي يُعنى برفع الكفاءة وتعزيز الابتكار وتقليل الهدر.

وأكدت أن أبرز التحديات التي واجهتها تمثلت في إثبات الجدارة داخل بيئات يغلب عليها الطابع الرجالي، لكنها تجاوزتها بالمعرفة الدقيقة والانضباط العملي والعمل المتواصل حتى صنعت أثرًا ملموسًا.

وأشارت إلى أن اليوم الوطني الـ95 يعكس قيمة كل خطوة أنجزتها المرأة السعودية، فهو محطة اعتزاز تبرهن أن التمكين لم يعد شعارًا بل ممارسة مؤسسية حقيقية.

وأضافت أن رؤية 2030 أعادت تعريف أدوار المرأة، فوضعتها على منصات القيادة والتأثير، ما جعلها شريكة في رسم السياسات واتخاذ القرارات. وأكدت أن المرأة السعودية اليوم باتت مساهمة محورية في تنويع الاقتصاد ودخول مجالات لم تكن متاحة من قبل، كالابتكار والجودة والحوكمة، وهو ما يعزز قوة المجتمع ويخلق فرصًا مستدامة.

وختمت رسالتها للفتيات: “آمنّ بأنفسكن أولًا، فالإيمان سر القوة، ومن خلال الشغف والعلم والعمل الجاد ستكتشفن أن كل تحدٍ يمكن أن يتحول إلى جسر يقودكن نحو الريادة والتميز”.

وأشارت الباحثة نجود الحربي، طالبة الدكتوراه في الكيمياء البحرية بكلية علوم البحار بجامعة الملك عبدالعزيز، إلى أن حلمها المبكر بالوصول إلى القمر قادها في النهاية إلى أعماق البحر، حيث وجدت في الكيمياء البحرية مجالًا رحبًا للابتكار.

وأوضحرت أنها بحثت في تقنية النانو لمعالجة التلوث النفطي باستخدام الطاقة الشمسية، لتكتشف أن البحث لا يقتصر على حماية البيئة فحسب، بل يفتح آفاقًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر كمصدر طاقة نظيف.

وأكدت أنها واجهت في بداياتها محدودية البرامج المتاحة للطالبات، لكن دعم أساتذتها وإصرارها جعلاها تستمر حتى وصلت إلى مرحلة الدكتوراه. وأضافت أن اليوم الوطني الـ95 يضاعف إحساسها بالمسؤولية، فهو مناسبة لتجديد العهد بالعلم والبحث كوسيلة لخدمة الوطن.

وأشارت إلى أن رؤية 2030 لم تكتفِ بفتح الأبواب، بل جعلت المرأة شريكة في صياغة مستقبل الاستدامة والطاقة، ومؤثرة في الاقتصاد المعرفي.

وبيّنت أن المرأة السعودية اليوم أصبحت صانعة معرفة، لا متلقية لها فقط، ووجودها في مجالات دقيقة كالبيئة والطاقة دليل على تحولات نوعية. وختمت رسالتها للفتيات: “لا تخشين العمق العلمي، فالتخصصات الدقيقة هي لغة المستقبل، ومعها يزداد تأثيركن في حاضر الوطن ومستقبله”.

وقالت الإعلامية غدير الشهري، مذيعة في إذاعة العلا والمتخصصة في العلاقات العامة والإعلام الجديد، إنها درست بين المملكة والولايات المتحدة وحصلت على البكالوريوس والماجستير، قبل أن تجد شغفها خلف الميكروفون.

وأوضحت أنها عملت في مجالات الإعلام الرقمي والعلاقات العامة، لكنها وجدت ذاتها أكثر في الإذاعة حيث تمتلك خبرة ست سنوات في التقديم الإذاعي وتدريب الشباب على الإلقاء.

وأكدت أن وجودها خلف المايكروفون رسالة تهدف لتمكين الآخرين من التعبير بثقة وصوت مؤثر.

وأشارت إلى أن اليوم الوطني منذ طفولتها كان يومًا للفرح والاحتفال، ومع جمهور الإذاعة أصبح فرصة لمشاركة صوت الشعب عبر الأثير.

وأضافت أن الإعلام مجال تنافسي يتطلب صقل المهارات الناعمة والتدريب المستمر، وهو أكبر تحدٍ يواجه الإعلاميين.

وبيّنت أن رؤية 2030 منحت المرأة فرصًا أوسع، وجعلت سوق العمل يبحث عن السيدات المبدعات لإثراء التجربة الإعلامية.

وأكدت “الشهري” أن المرأة السعودية اليوم تضيف لمساتها النوعية في شتى المجالات، ما يعكس قوة شخصيتها وثقتها العالية. وختمت بقولها: “طالما تستطيعين أن تحلمي فأنتِ قادرة على الوصول، وفي اليوم الوطني الـ95 أعبّر عن حبي لوطني واعتزازي بقيادته التي جعلت المرأة شريكة أصيلة في مسيرة البناء والإنجاز”.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-230925-63

تم نسخ الرابط!
6 دقيقة و 30 ثانية قراءة