في اليوم الوطني، يبرز دور المرشد السياحي في تعزيز وعي الزوار بأهمية المواقع التاريخية وربطها بذكرى التوحيد، إذ تتحول الجولات السياحية إلى مساحة حية لشرح الأحداث والبطولات التي قادها الملك الموحد عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- لتوحيد البلاد. وفي الأحساء خاصة، يتجلى هذا الدور من خلال التعريف بمعالم بارزة مثل “منزل البيعة” الذي شهد مبايعة الأهالي للموحد، وهو حدث تاريخي. ويحرص المرشدون على إيصال رسائل وطنية تعزز قيم الانتماء والفخر بالوطن، مستفيدين من الوسائل الحديثة والعروض التفاعلية لتقديم صورة مشرفة عن المملكة، وتعريف الأجيال الجديدة والزوار الأجانب بمعاني اليوم الوطني وما يجسده من وحدة ونهضة متواصلة في ظل القيادة الرشيدة.
تجربة تعزز قيم الانتماء
يقول عبدالمنعم التنم (مرشد سياحي): اليوم الوطني قصة تُروى بروح المرشد السياحي الذي يحولها إلى تجربة تعزز قيم الانتماء، ففي اليوم الوطني 95 لا نكتفي باستذكار الماضي، بل نعيش قصة وطن ما زالت حاضرة في كل تفاصيل حياتنا، وهنا يأتي دور المرشد السياحي الذي لا يقتصر عمله على توجيه السياح فحسب، بل يمتد إلى كونه راويًا لتاريخ التوحيد، وصانعًا لتجربة تعكس روح الوحدة والفخر، وكل جولة سياحية في هذا اليوم يمكن أن تتحول إلى درس حي في الانتماء والاعتزاز. وأضاف: اليوم أصبحت الوسائل الحديثة من وسائط رقمية وعروض تفاعلية أدوات فعالة بين يدي المرشد السياحي، تمنحه فرصة لتقديم قصص الوطن بطريقة مشوقة لنقل قصة التوحيد وعدم الاكتفاء بالسرد التقليدي. وتابع: يمكن للسياح أن يشاهدوا توحيد المملكة على شاشات ذكية، أو يعيشوا رحلة الموحد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- عبر تجربة افتراضية، ما يربط السياح والأجيال الجديدة بالحدث، ويقرب السياح من فهم قيم اليوم الوطني.
وقال التنم: في الأحساء بما تحمله من إرث عريق وبساتين ونخيل وقصور تاريخية، يُفتح المجال أمام المرشد السياحي ليربط السياح بمعاني اليوم الوطني، فالسائح يكتشف كيف تحولت هذه الأرض من الشتات إلى النهضة والجيل الجديد يتعلم أن الولاء والتلاحم كانا أساس هذا الوطن، بهذا يصبح المرشد السياحي صوتًا للذاكرة ووجهًا للحاضر ينقل قيم التوحيد والانتماء بلغة عصرية وأسلوب حي. وأكد أن اليوم الوطني في جوهره ليس مجرد احتفاء، بل مناسبة لنروي للعالم قصة وطن واحد قلبه نابض بالحياة.
ذكرى وطنية عزيزة
قال جعفر السلطان (مرشد سياحي): تمر علينا هذه الأيام ذكرى وطنية عزيزة على قلوبنا جميعا كسعوديين، وهي ذكرى اليوم الوطني المجيد، ويسعى السعوديون في هذه المناسبة إلى إبراز حبهم لوطنهم والانتماء إليه، ومكانة هذه الذكرى الوطنية في قلوبهم كل حسب مجاله وانتمائه. وتابع: المرشد السياحي هو أحد المكونات الوطنية التي يقع عليها مسؤولية كبيرة جدًا في إبراز هذه الفعالية والمناسبة على كل الأصعدة، وفي كل المجالات التاريخية والثقافية والحضارية، وهذه ليست مهمة سهلة؛ كون المرشد السياحي هنا يتعامل مع شرائح كثيرة وعديدة من الناس، سعوديين ووافدين وسياح وزائرين، من أجناس وأعمار مختلفة وثقافات متعددة، لذا يحرص المرشد السياحي على إثراء معلوماته بشكل دوري، وإعطاء هذه المناسبة استعدادًا خاصًا واستثنائيًا لإظهار رحلة البناء والتأسيس لهذا الوطن، بداية بعهد الموحد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، مرورًا بعهد أبنائه -رحمهم الله-، وانتهاء بعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وعرّاب الرؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -سدد الله خطاه-.
وزيارة الأماكن والمواقع التاريخية التي كان لها أثرها في رحلة التأسيس والبناء لهذا الوطن، والتعريف بالوقائع والأحداث التي جرت فيها، والشخصيات التي صنعت أحداث البناء والتأسيس مهمة وطنية يحرص المرشد السياحي على صياغتها بأسلوب سهل وبسيط للسائح والزائر، يفهم من خلاله الجهود التي بُذلت والتضحيات التي قُدمت لتأسيس هذا الوطن.
وتابع السلطان: الأحساء وهي جزء غالٍ من هذا الوطن، سجلت على صفحات تاريخها صفحات عز وفخر سطرها أبناؤها في رحلة التوحيد والتأسيس، وتقف كثير من الأماكن والمواقع شاهدة على تلك الأحداث التي جعلت من الأحساء جزءًا مهمًا وغاليًا من هذا الوطن الكبير. واسترط: المرشد السياحي في الأحساء يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة جدًا في مرافقة السائحين والزوار في تلك الأماكن، والتعريف بها وبالأحداث الوطنية التي جرت فيها وأسهمت في بناء وانتماء الأحساء لهذا الوطن، ومنها على سبيل المثال لا الحصر بيت البيعة وقصر إبراهيم والمدرسة الأميرية، وغيرها أيضًا لا يغفل المرشد على إبراز التطور الذي صاحب دخول الأحساء إلى حضن الدولة السعودية في المجالات كافة، الثقافية والاجتماعية والحضارية، وبقية المجالات الأخرى، ويتوج ذلك بزيارة منظمة إلى تلك المواقع والأماكن لإظهار مدى التطور الذي تشهده الأحساء في ظل الدولة السعودية، وخاصة في عهد الرؤية عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمين – حفظهما الله-.
ربط توحيد المملكة بالمعالم التاريخية
وقال أحمد الكويتي (مرشد سياحي): على المرشد السياحي دور كبير في إبراز قيمة اليوم الوطني لزوار المواقع التاريخية في الأحساء، من خلال استقبالهم باللباس السعودي الذي نعتز بالتوشح بوشاح اليوم الوطني والأوسمة التي تُعلق على الصدر، وبالبسمة والترحيب الحار، ليكون هو الشعار في أثناء الاستقبال، ومن ثم الحديث مع الزوار عن أهمية اليوم الوطني، وما يجسده من مسيرة وطن وتوحيد المملكة، وكيف بذلك الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- هو ورجاله من التضحيات لتوحيد هذا الوطن.
وأضاف: للمرشد السياحي دور بالغ الأهمية في ربط قصة توحيد المملكة بالمعالم التاريخية، لا سيّما الموجودة في الأحساء، ففي سرد القصة يُشار إلى المواقع التي حدثت فيها الملاحم والمعسكرات، حتى يربط القصة بالمواقع بأسلوب شيق من قبل المرشد، لترسيخ الصورة في أذهانهم لسماع الحديث ومشاهدة الموقع، وبهذا يكتمل المشهد كاملًا.
إبراز معالم الوطن وتراثه
أكد سلطان مبارك البوعلي (مرشد سياحي) أن اليوم الوطني السعودي 95 يأتي في ظل نهضة شاملة وإنجازات كبيرة تشهدها المملكة في مختلف المجالات، يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان آل سعود -حفظهما الله-، بما يعزز مكانة المملكة عالميًا، ويجعل المواطن والمقيم يعيشون ثمار هذا التطور.
وأشار إلى أن قطاع السياحة حظي باهتمام كبير في رؤية المملكة 2030، باعتباره رافدًا وطنيًا مهمًا يعكس منجزات المملكة ومؤشراتها العالمية، مبينًا أن من أبرز جهود وزارة السياحة تأهيل وتطوير المرشدين السياحيين بوصفهم سفراء الوطن، والمسؤولين عن نقل صورة إيجابية عن المملكة وتعزيز الهوية الوطنية لدى السائحين.
وأضاف أن دور المرشد السياحي يتجلى في هذا اليوم الوطني من خلال تسليط الضوء على المعالم التاريخية التي ارتبطت بتوحيد المملكة على يد الملك الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، ومن أبرزها منزل البيعة في الأحساء الذي شهد مبايعة أهالي الأحساء للمؤسس عام 1331هـ، في حدث تاريخي مهم.
وطن يزخر ومواطن يفخر
وقال محمد بن ابراهيم النصيب (مرشد سياحي): اليوم الوطني الذي يوافق 23 سبتمبر، يحق لكل مواطن ومقيم أن يتذكر نعم الله العظيمة، وأول تلك النعم نعمة الدين الإسلامي، ونعمة هذا الوطن العظيم، فذكرى اليوم الوطني ليست مجرد احتفاءات وأهازيج واجتماعات، وإنما هي ذكرى لنحمد الله كثيرًا على ما وهبنا من تلك النعم من الأمن والأمان والاستقرار في جميع المجالات، حتى أصبحنا نضاهي الكثير من الدول التي تسعى للوصول الى القمة، وهذا بفضل الله أولًا، ثم بفضل حكومتنا الرشيدة وأبنائها الأكفاء.
وأضاف: نلاحظ في بعض الدول الشقيقة والصديقة بطء حركة الازدهار، وضعف الجانب الأمني، لكن من بركة رب العالمين أن المملكة العربية السعودية تسير بخطوات ممنهجة ومراحل عالية المستوى، وبرؤية مباركة لتبني وطن متين للمواطن والمقيم والزائر والأجيال القادمة.
واستطرد: من هذا المنطلق أقول إني (سعودي وأفتخر)، ومن هذا المنطلق كنا وما زلنا كمواطنين مخلصين ومرشدين سياحيين، نتوجه بالدعاء إلى الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء، وأن يغدق علينا من فضله، وأن يحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، وأن يوفقهم لكل خير، وأن يسدد خطاهم ويجزيهم عنا كل خير، ويحفظ شعب المملكة العربية السعودية وزوارها. كما يسعدني ويشرفني أن أكون أحد المتطوعين في الجولات السياحية في المناسبات الوطنية من أجل عرض جهود المملكة وفضلها بعد الله للوطن والمواطن.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : محمد العويس – الأحساء
تصوير- محمد العويس
معرف النشر: SA-230925-13

