في أحد أزقة المدينة القديمة بالعاصمة المغربية الرباط، اختار زوجان منزلاً كبيراً وحوّلاه إلى متحف فريد من نوعه، حيث يضم مجموعة واسعة من الدمى من ثقافات ومجتمعات متعددة تمثل أكثر من 90 بلداً.
يُثير المتحف، المعروف بـ”متحف الدمى العالمية”، إعجاب وفضول زائريه من مختلف الفئات العمرية، حيث يتجاوز هدفه تقديم تجربة للأطفال ليشمل الكبار الذين يسترجعون ذكريات طفولتهم مع الدمى التي كانت ترافقهم في السابق. يحتوي المتحف على أكثر من 2500 دمية، تتنوع بين الدمى البسيطة التي كانت تُصنع في الماضي للتسلية وتطوير المهارات، والتي كانت تحظى بشعبية خاصة بين الزوار.
يتوفر للدارسين والمهتمين بالثقافة الشعبية كنزٌ معرفي في المتحف، حيث يمكنهم مقارنة النماذج المختلفة للدمى وتتبع تطور صناعتها. تلعب هذه الدمى دورًا محوريًا في بعض الرسوم المتحركة والشخصيات الملهمة في قصص وأفلام عالمية.
اختار الزوجان أحد “رياضات” المدينة القديمة كمكان لإقامة المتحف، مما يعزز أجواء الماضي ويساعد في استحضار ذكريات الطفولة للزوار، حيث كانت الدمى تمثل السلوى الوحيدة للأطفال في زمن قديم، حين كانت المنازل التقليدية تكون مواقعا مثالية للعب.
أنشأ المغربي عبد الجليل الحفار وزوجته الفرنسية ماري ميش هذا المتحف عام 2019، ويقتنى مجموعة ضخمة من الدمى بمختلف الأحجام والمواد، حيث تُعرض بشكل مُنظم تعكس ثقافات الشعوب وتقاليدها. يعود عمر المنزل الذي يحتضن المتحف إلى أكثر من 200 عام، محتفظًا بطابعه المعماري الأصيل.
يتميز المنزل بزخرفته الجميلة التي تعتمد على الزليج المغربي الأصيل، مع نقوش دقيقة على الخشب والجبس. داخل المتحف، تُمثل الدمى التي جمعها المؤسس خلال رحلاته إلى مختلف دول العالم مشاعر التنوع الثقافي. يستقبل المتحف الزوار يوميًا، ويقوم بإرشادهم في جولات اكتشاف للتراث، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة تعليمية مثل الرسم وصناعة الدمى البسيطة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : نواكشوط : سكينة إبراهيم ![]()
معرف النشر: MISC-230925-868

