رهانات على ضعف الجنيه الإسترليني وسط مخاطر الموازنة البريطانية
تشير عقود الخيارات المرتبطة بالجنيه الإسترليني إلى تزايد قلق التجار بشأن ميزانية الخريف في المملكة المتحدة، مع تركز الرهانات على العملة للشهر المقبل.
أظهرت بيانات جمعتها “بلومبرغ” أن ما يقارب 80% من عقود خيارات زوج العملات اليورو والجنيه الإسترليني التي تنتهي في نوفمبر المقبل تميل نحو خسائر للإسترليني، في حين تصب رهانات أصغر حجماً لصالح اليورو حتى أواخر 2025 وبداية 2026.
يتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط متزايدة مع اقتراب إعلان وزيرة المالية رايتشل ريفز في 26 نوفمبر، حيث يُتوقع أن تكشف عن زيادات ضريبية تشمل المعاشات والعقارات والدخل لسد فجوة تمويل الحكومة. ووفقاً لـ “بلومبرغ إيكونوميكس”، يُتوقع أن تحتاج الحكومة لزيادة الضرائب بمقدار يصل إلى 35 مليار جنيه إسترليني (47.3 مليار دولار).
سجل الجنيه الإسترليني مستوى 0.8744 أمام اليورو، وهو الأدنى منذ 28 يوليو، بعد بيانات أظهرت تراجع الطلب على الصادرات البريطانية بأسرع وتيرة منذ أبريل. يتجه الجنيه الإسترليني نحو تسجيل تراجع شهري رابع أمام اليورو، وهو أطول مسار خسائر شهري منذ 7 سنوات.
أوضح جورج سارافيلوس، رئيس أبحاث الصرف الأجنبي في “دويتشه بنك”، أن المشكلات المالية التي تواجه المملكة المتحدة تطغى على أي توقعات بزيادة أسعار الفائدة من بنك إنجلترا، والتي كان من المفترض أن تدعم العملة. كما أن اعتقاد التجار بأن البنك المركزي الأوروبي أنهى بالفعل دورة خفض أسعار الفائدة يمنح اليورو دعماً إضافياً.
تتزايد المؤشرات على ضعف الجنيه الإسترليني أمام اليورو، حيث أظهرت عقود “انعكاس المخاطر” أكثر مستويات التشاؤم الخاصة بالجنيه الإسترليني قبيل نهاية العام منذ أبريل.
تشير التدفقات إلى أن التجار يتخذون مراكز استثمارية تتحسب لمزيد من ضعف الجنيه الإسترليني عبر عقود مختلفة الآجال. أظهرت بيانات مؤسسة “ديبوزيتوري ترست أند كليرينغ كوربوريشن” خلال الشهر الماضي أن عقود الخيارات المرتبطة باليورو فاقت غيرها بنسبة ثلاثة إلى واحد، وهو انحياز أقوى مقارنة بنسبة اثنين إلى واحد تقريباً التي سُجلت خلال الصيف.
سيؤدي اختراق مستوى الذروة المسجل في يوليو عند 0.87689 إلى دفع الجنيه الإسترليني نحو أضعف مستوى له منذ عامين، مع مراكز استثمارية في عقود خيارات بين مستويات 0.8750 و0.8900، إضافة إلى رهانات كبيرة على تجاوز مستوى 0.90.
حالياً، يتضح تفضيل التجار لسوق عقود الخيارات للتعبير عن ضعف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو. رغم أن الجنيه الإسترليني هبط إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين أمام الدولار الأمريكي، تُظهر بيانات “ديبوزيتوري ترست أند كليرينغ كوربوريشن” أن تدفقات عقود الخيارات خلال الشهر الجاري منقسمة بالتساوي بين العملتين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية ![]()
معرف النشر: ECON-230925-281

