إقتصاد

ضريبة “زوكمان” تهز فرنسا بين عدالة اجتماعية وهروب استثماري

8774862e a37a 4844 a888 f5b10d083a56 file.jpeg

ضريبة “زوكمان” تهز فرنسا بين العدالة الاجتماعية وهروب الاستثماري

تشهد فرنسا جدلاً واسعاً بعد طرح الحكومة الجديدة لاقتراح فرض ضريبة بنسبة 2% على الأصول التي تتجاوز قيمتها 100 مليون يورو. يُعرف هذا الاقتراح بضريبة “زوكمان”، وقد أثار ردود فعل متباينة بين المواطنين والمستثمرين الأثرياء. وبحسب استطلاعات الرأي، يؤيد حوالي 86% من الفرنسيين هذا الاقتراح، الذي من المتوقع أن يجمع سنويًا نحو 20 مليار يورو من حوالي 1800 عائلة ثرية.

ومع ذلك، فإن كبار رجال الأعمال، مثل برنارد آرنو، تحذر من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تدهور الاقتصاد الفرنسي وهروب الاستثمارات. الأرقام الاقتصادية تشير إلى وضع هش للاقتصاد في ظل ارتفاع الدين العام إلى 3.9 تريليون دولار وعجز في الميزانية العامة يصل إلى 195 مليار دولار. كما تم إعلان إفلاس حوالي 131 ألف شركة خلال 2023 و2024.

دانيال ملحم، أستاذ الاقتصاد في جامعة باريس، يرى أن مشكلة فرنسا تتجاوز مجرد فرض ضرائب جديدة، موضحًا أن العوائد الفعلية للضريبة ستكون أقل بكثير من المتوقع. العديد من الأثرياء يمتلكون أصولاً خارج البلاد، مما يزيد من فرص هجرة رؤوس الأموال. كما أشار إلى أن فرض ضرائب على الأرباح المستقبلية غير المحققة يعد ظلمًا ضريبيًا.

يرى ملحم أن الحلول الفعّالة تتطلب إعادة هيكلة نظام المالية العامة، وليس فقط فرض ضرائب جديدة. يجب أن تشمل الإصلاحات المطلوبة خفض الإنفاق الحكومي وتعزيز الاستثمار المحلي. ستبقى الحكومة في مأزق يتطلب توازنًا بين تحقيق العدالة الضريبية وجذب الاستثمارات، وسط تحديات مالية واقتصادية متزايدة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-250925-742

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 10 ثانية قراءة