السعودية

مختصون يكشفون لـ “اليوم” تحديات مهنة الصيدلة في ظل التطور المتسارع

222d908f 7ce3 496a a56c 42c9f7f396c8 file.jpg

أكد مختصون أن للصيدلي دورًا محوريًا في تعزيز الاستخدام الآمن والرشيد للأدوية وحماية المجتمع من سوء الاستعمال، من خلال الاستشارات الدوائية الدقيقة والمتابعة المستمرة لسلامة المرضى، فضلًا عن دوره التثقيفي والتوعوي وتعاونه مع الفريق الطبي متعدد التخصصات.

وأوضحوا في حديثهم بمناسبة اليوم العالمي للصيادلة أن المهنة تواجه تحديات متنامية في ظل التطور المتسارع لصناعة الدواء والتحول الرقمي، مما يفرض على الصيادلة مواصلة تطوير مهاراتهم وتعزيز البحث العلمي والابتكار، إلى جانب التوسع في الممارسة الإكلينيكية والرقمية بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

الدور المحوري للصيدلي
وأوضح مدير قسم خدمات صيدلية الرعاية الطبية والحرجة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض د. رائد المهيزع، أن دور الصيدلي أساسي في تعزيز الاستخدام الآمن للأدوية عبر عدة محاور. من أبرزها تقديم الاستشارات الدوائية للمرضى حول كيفية الاستخدام الصحيح وتجنب التفاعلات، ومراقبة الأدوية لضمان سلامة المرضى من أي آثار جانبية محتملة، إضافة إلى تنظيم ورش عمل ومحاضرات لرفع وعي المجتمع بأهمية الاستخدام الرشيد للدواء.
وأشار إلى أن أبرز التحديات تكمن في سرعة تطور الأدوية والحاجة لمتابعة مستمرة للمستجدات، إلى جانب المنافسة مع الصيدليات الكبرى، ونقص برامج التدريب المتخصص.
وأكد أن الحلول تشمل تطوير برامج التعليم المستمر، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية لتسهيل الوصول إلى المعلومات الدوائية وتحسين تجربة المريض، وتعزيز التعاون مع السلطات الصحية.
وأضاف أن تشجيع البحث العلمي وتفعيل دور الصيدلي في الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب الحملات التوعوية المجتمعية، تعد من أهم السبل لزيادة أثر المهنة وضمان وصول الخدمات الدوائية بجودة وكفاءة.

شراكة فاعلة في الرعاية الصحية
وأكد الدكتور ثامر بن عبدالعزيز المنقور، أستاذ مشارك ورئيس قسم الصيدلة الإكلينيكية بجامعة الملك سعود، واستشاري صيدلي ورئيس برنامج الإقامة التخصصية في صيدلة الأمراض المعدية، أن للصيدلي دورًا بارزًا في قطاع الرعاية الصحية. ويتمثل في تعزيز صحة المجتمع والتوعية بكيفية الاستخدام الفعّال والآمن للأدوية، من خلال تثقيف المرضى حول الجرعات الموصوفة وغير الموصوفة، والتداخلات الدوائية، والآثار الجانبية المحتملة، فضلًا عن تقديم الاستشارات المتعلقة بالرعاية الذاتية.
وأشار إلى أن الصيدلي شريك رئيسي في الفريق الطبي عبر دعمه لاتخاذ القرارات السريرية، كما يشغل أدوارًا أخرى في التعليم الجامعي، البحث العلمي، صناعة الدواء، مراكز معلومات الأدوية والسموم، إضافة إلى عمله في الهيئات والوزارات والجهات الرقابية.
وبيّن أن من أبرز التحديات التي يواجهها الصيدلي اليوم مواكبة التقدم العلمي المتسارع عبر التعليم المستمر، ومسايرة التطورات التقنية مثل الأتمتة والتحول الرقمي، التي تسهم في رفع الكفاءة وتوفير الوقت.
وأضاف أن المبادرات الجارية لتطوير المهنة تتضمن التحول الرقمي، وتوطين الصناعات الدوائية، والتوسع في برامج الإقامة التخصصية والزمالات البحثية، إلى جانب تشجيع العمل التطوعي، مؤكدًا أن هذه الخطوات تصب في رفع مستوى المهنة بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تحديات مهنية ورؤية مستقبلية
وأكدت الدكتورة منى العنزان، أخصائية أمان دوائي بالمدينة الطبية بجامعة الملك سعود وعضو مجلس إدارة الجمعية الصيدلية السعودية، أن الصيدلي يمثل خط الدفاع الأول في ضمان الاستخدام الآمن للأدوية، حيث يتجاوز دوره صرف الوصفة إلى متابعة سلامة المريض والتثقيف والتوعية المستمرة.
وأضافت أن أبرز التحديات تتمثل في سرعة التطور في صناعة الدواء والتقنيات العلاجية، والتنوع الكبير في الحلول الدوائية، مما يتطلب مواكبة متواصلة لهذه المستجدات وتعزيز التكامل مع الفريق الصحي.
وأوضحت أن رؤية المملكة 2030 أتاحت فرصًا واسعة لتطوير المهنة، من خلال الاستثمار في التدريب والاعتماد المهني، وتوسيع نطاق ممارسة الصيدلي في مختلف القطاعات، ودعم الابتكار والتقنيات الرقمية، إضافة إلى دعم المؤتمرات الصيدلانية المحلية والإقليمية التي تبرز مكانة المملكة في القطاع الصيدلاني.
وأكدت أن البرامج التوعوية المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لترسيخ الاستخدام الرشيد للدواء وضمان صحة المجتمع، ما يسهم في زيادة متوسط العمر الافتراضي للسكان بما يتماشى مع تطلعات الرؤية. وختمت بالقول إن الصيدلة تبقى رسالة إنسانية تلامس حياة كل فرد، ومع دعم القيادة وطموح الصيادلة الشباب فإن مستقبل المهنة واعد ومشرق.

مهنة إنسانية ورسالة علمية
أما الدكتورة سهام المحمادي، صيدلانية وباحثة، فقد أكدت أن اليوم العالمي للصيادلة يمثل فرصة للتذكير بالدور الحيوي الذي يضطلع به الصيدلي في خدمة المجتمع، عبر ضمان الاستخدام الأمثل للأدوية وتقديم الاستشارات الدقيقة التي تسهم في رفع كفاءة النظام الصحي وتحسين جودة الحياة.
وأوضحت أن الصيدلي يعد خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من سوء استخدام الأدوية، وذلك بصرفها وفق الوصفات الطبية الصحيحة، والتوعية بالجرعات والتداخلات المحتملة، مما يرسخ ثقافة دوائية صحية داخل المجتمع.
وأضافت أن المهنة تواجه تحديات عدة في ظل التطور السريع بصناعة الدواء والتقنيات الحديثة، ما يستوجب من الصيادلة تطوير مهاراتهم بشكل مستمر وتعزيز ثقة المجتمع بدورهم الإكلينيكي.
وشددت على أهمية إطلاق مبادرات نوعية متماشية مع رؤية المملكة 2030، مثل برامج التعليم الصيدلي المستمر، وتوسيع نطاق الصيدلة الإكلينيكية والرقمية، وإدخال خدمات جديدة تشمل الاستشارات عن بُعد والرعاية المنزلية.
واختتمت بقولها: “تمكين الصيدلي وتعزيز دوره داخل المنظومة الصحية خطوة أساسية لرفع كفاءة النظام الصحي وتحقيق الريادة للمملكة إقليميًا ودوليًا في مجال الممارسات الصيدلانية الحديثة.”
وأكدت أن البحث العلمي والابتكار يمثلان الطريق الأمثل لتطوير المهنة وتقديم حلول تسهم في خدمة المريض وتعزيز مكانة الصيدلي في المجتمع.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-250925-199

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 52 ثانية قراءة