أبدى العديد من المواطنين استياءهم من انتشار الوسطاء غير المرخصين المعروفين بـ “الشريطية” في معارض السيارات في الدمام، الذي يعد من أكثر الأسواق حيوية في المملكة. وأشاروا إلى أن إغلاق ساحات الحراج المخصصة للمزادات، بالإضافة إلى تردي البنية التحتية، عوامل تهدد السوق وتكبد أصحاب المعارض خسائر فادحة وتلحق الضرر بالمشترين.
وأكد عدد من المواطنين وأصحاب معارض أن ظاهرة “الشريطية” تفاقمت بشكل كبير، حيث أصبح هؤلاء الوسطاء، الذين لا تربطهم أي علاقة رسمية بالمعارض، يسيطرون على مداخل السوق والشوارع العامة، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضحوا أنهم يعترضون طريق البائعين والمشترين، ويتسببون في اختناقات مرورية تمنع وصول العملاء والسيارات إلى المعارض. لفت بعضهم إلى أن هذه المهنة يمارسها عدد كبير من غير المواطنين، ويعمل بعضهم تحت غطاء التستر التجاري.
ويرى متعاملون في السوق أن إغلاق ساحات الحراج التاريخية، التي كانت تعمل منذ أكثر من ثلاثين عاماً دون تطوير أو صيانة، هو السبب الرئيسي في هذه الفوضى.
وأوضح نابي الهودان، صاحب معرض، أن الحراج يمثل “روح كل سوق”، وغيابه أفقد السوق آليته التنظيمية ودفع بالبائعين والمشترين إلى الشوارع، مما أفقدهم العديد من الصفقات. وأكد حاكم الشمري أن السوق الآن يسير نحو “النهايات” ما لم تتم إعادة هذه الساحات وتطويرها.
وقال إن معارض الدمام تواجه صعوبات كثيرة، ومن الصعوبات عدم وجود ساحات مخصصة لمزاد السيارات، علمًا بأن الساحات موجودة منذ 30 سنة ولم يتم تطويرها أو عمل صيانه لها، وتم بعد ذلك إغلاقها مما جعل العديد من الأشخاص يقفون في الشوارع العامة ومداخل المعارض.
وأشار دلهام السهيمي، صاحب معرض، إلى أن حالة الشوارع داخل منطقة المعارض بعضها لا يصلح لسير المركبات، لافتا إلى أن هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة طاردة للعملاء الجادين وتصعّب من ممارسة النشاط التجاري المنظم.
وقال عبدالله السهيمي، صاحب معرض: في معارض السيارات نواجه سلبيات كثيرة أبرزها الزحام الكبير من السيارات المتوقفة أمام المعارض بشكل عشوائي وفي ساحات المسجد. وفي أيام عطلة نهاية الأسبوع يكون هناك زحام كبير بسبب وجود الشريطية الذين يقومون بإيقاف السيارات المارة ويصعب على البائع أو المشتري الوصول إلى المعارض، مما يسبب خسائر كبيرة على أصحاب المعارض.
ومن جهتهم، عبر متسوقون عن استيائهم من ممارسات “الشريطية”، حيث ذكر عبدالرحمن معشي أنه يفضل الشراء من المعارض الموثوقة لتجنب هؤلاء الوسطاء الذين لا يتورعون عن الغش وإخفاء عيوب السيارات. وأشار إلى أن البعض منهم يستغل قلة خبرة بعض المشترين، خاصة النساء، لرفع الأسعار أو بيعهم سيارات متهالكة.
وأكد محمد الجندل أن “الشريطية” يعملون كمجموعة مترابطة تتحكم في الأسعار وتمارس الغش دون رقابة. وأشار إلى أن معارض السيارات هي أفضل مكان للبحث عن السيارات، خصوصا المستعملة، لأن جودة السيارات في المعارض وأسعارها أفضل من السيارات الموجودة عند الشريطية.
للأسف، ظاهرة الشريطية في ازدياد كبير وهناك علاقة ترابط كبيرة فيما بينهم ما يجعلهم مجموعة واحدة يتحكمون في السوق والأسعار، ناهيك عن الغش الكبير الذي قد يحدث في السيارات مثل بيع سيارة مرشوشة أو في جودة سيئة دون إبلاغ الشاري عنها.
وفي ظل هذه التحديات، طالب أصحاب المعارض والمتسوقون الجهات المختصة بالتدخل العاجل، مؤكدين أن البلاغات السابقة لم تسفر عن حلول جذرية. وتتركز مطالبهم في ضرورة إعادة فتح ساحات الحراج وتطويرها، وتكثيف الحملات الرقابية لإنهاء ظاهرة “الشريطية” غير النظاميين، وصيانة الطرق وتحسين الخدمات، لإنقاذ السوق من الفوضى التي تسيطر عليه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : رائد السويلم – الدمام
تصوير: مرتضى بوخمسين
معرف النشر: SA-270925-12

